كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
فيما يعتق عليه (¬1) وإن لم تبطل [به] (¬2) منفعة [107] /؛ لكنه (¬3) قد بين مذهبه في الفساد بقوله: "حتى لا يكون فيه كبير منفعة" (¬4)، فلم يجعله فساداً (¬5) يقطع منه المنفعة بالجملة، وبينه أيضاً في كتاب الديات، بتفريقه بين العينين، واليدين، في التضمين. وبين العين الواحدة، واليد الواحدة (¬6). فقال: لا يضمن في ذلك، فعلى هذا (يأتي) (¬7) كلامهم كله تفسيراً (¬8) لما قال، من مراعاتهم قطع يد العبد الصانع، أنه يضمن، وإن بقيت فيه منافع، بخلاف التاجر. وقطع ذنب دابة (الامتطاء) (¬9) أو أذنها (¬10)، على ما في كتاب ابن حبيب (¬11). وابن القصار. أو فقأ عين الفرس الفاره (¬12) على ما لعبد الملك في الثمانية، وإن بقيت فيه منافع الحمل، والركوب لغير ذوي الهيئات، لكنه أفسد على صاحبها غرضه فيها، أو إفساد ضرع الشاة التي تراد للبن, وإن بقي فيها منفعة اللحم، والنتاج، والصوف، إذا كثر المراد منها للبن (¬13) بخلاف البقرة، والناقة، على ما قالوه وكان ببلادهم، وشبه هذا، فكله يستفاد منه ما ذكرناه، ويحتمل ما وقع من اختلاف قول عبد الملك في كتاب ابن حبيب (¬14)، في المقطوعة الأذن، والمفقوءة العين،
¬__________
(¬1) كذا في ع، وفي ح: به عليه.
(¬2) سقط من ق.
(¬3) كذا في ع، وفي ح وق: لكن.
(¬4) المدونة: 5/ 346.
(¬5) كذا في ع، وفي ح: فاسداً.
(¬6) المدونة: 6/ 333.
(¬7) سقط من ح.
(¬8) كذا في ع، وفي ح: تفسير.
(¬9) سقط من ح.
(¬10) المدونة: 5/ 346.
(¬11) النوادر: 10/ 333.
(¬12) كذا في ع وح، وفي ق: الفارهة.
(¬13) كذا في ع وح، وفي ق: اللبن.
(¬14) النوادر: 10/ 337، 338.