كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

وقوله: "إن (¬1) ادعى الغاصب هلاك الجارية، وحلف على صفتها، وغرم القيمة، ثم ظهرت بعد ذلك، مخالفة للصفة، أن للمغصوب منه الجارية" (¬2)، أن يزاد إلى ما أخذ تمام قيمة الجارية (¬3) (يعني جاريته له) (¬4) لأنه إنما جحده بعض القيمة. كذا أصلحها سحنون. وكذا في كتاب أبي إبراهيم. وكذا خرجها في كتاب ابن المرابط. وكان في أصله: فيكون للمغصوب منه الجارية، أن يأخذ من الغاصب تمام القيمة، لأنه إنما جحده (¬5) بعض القيمة، وهما بمعنى.
وفي بعض الروايات: "فيكون للمغصوب منه الجارية، أن يرد (¬6) ما أخذ، ويأخذ جاريته، وإن شاء تركها، وحبس ما أخذ من القيمة. قيل (¬7): هذا قول مالك؟ قال: هذا رأيي" (¬8). وكذلك (¬9) في كتاب ابن عتاب. وعلم (¬10) عليه.
قال ابن وضاح: قال سحنون: لست أعرفه. يقول هذا وتركه، ولم يعرضه سحنون.
قال يحيى بن عمر: روى (¬11) أصبغ، وأبو زيد عن ابن القاسم (¬12) أن لربها أن يرد ما أخذ ويأخذ جاريته.
¬__________
(¬1) كذا في ع، وفي ح: إذا.
(¬2) المدونة: 5/ 351.
(¬3) في ع وح: جاريته.
(¬4) سقط من ع وح.
(¬5) كذا في ع، وفي ح: أخذه.
(¬6) كذا في ع، وفي ح: أزيد.
(¬7) في المدونة: قلت.
(¬8) المدونة: 5/ 351.
(¬9) في ع وح: وكذا.
(¬10) كذا في ع، وفي ح: وأعلم.
(¬11) كذا في ع وح، وفي ق: وروى.
(¬12) كذا في ع وح، وفي ق: أصبغ وابن القاسم.

الصفحة 1784