كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

ذلك. لأن التراب ينتفع به (¬1).
قال القاضي رحمه الله: وقد يحتمل أن التراب من تراب الأرض، فلا حق له فيه، فتصح المسألة، لكن إن كان لرب الحفرة (¬2) بها منفعة فله إلزام الغاصب إخراج التراب (منها) (¬3) وتفريغها، كان له أو لرب الأرض، وله إلزامه إن كان لرب الأرض، ونقله (له) (¬4) من موضع منها رده إلى موضعه، كما له أن يلزمه ردم ما حفر فيه من آبار (¬5)، وحفر إن لم تكن (¬6) له بها منفعة.
ومسألة الحكم بين أهل الذمة في الربا، وقوله: "والترك أحب إلي" (¬7).
اختلف في تأويل كلامه. فقيل: الترك (¬8) أحب إلي من الحكم بينهم (في كل شيء.
وقيل بل هو إنما يرجع إلى الحكم بينهم في الربا خاصة.
ومعنى قوله: "إذا تظالموا بينهم في الربا لم أحكم بينهم" (¬9)) (¬10).
قيل إذا طلبوا أن يحكم بينهم فيه بغير حكم (¬11) المسلمين، وأما على حكم المسلمين فلا يكرهه (¬12).
¬__________
(¬1) انظر النوادر: 10/ 338 - 339.
(¬2) كذا في ع، وفي ح: الأرض.
(¬3) سقط من ح.
(¬4) سقط من ع وح.
(¬5) في ح: أبيار.
(¬6) كذا في ح، وفي ق: لم يكن.
(¬7) المدونة: 5/ 369.
(¬8) كذا في ع، وفي ح: والترك.
(¬9) المدونة: 5/ 368.
(¬10) سقط من ح.
(¬11) في ع وح: يحكم غير حكم.
(¬12) كذا في ع وح، وفي ق: فلا نكرهه.

الصفحة 1792