كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

شركاء، أي أثبت التوارث (¬1) وما بعده يدل عليه (قوله) (¬2) في الباب.
وقوله: "إن كان الذي أكرى الأرض لا يعرف أنه اشتراها، فأكراها وزرعها فاستحقها رجل في إبان الحرث، أنه بمنزلة ما لو اشتراها، حتى يعلم أنه غصبها" (¬3).
قيل: معناه أن مكتريها ممن كانت بيده، من وجه يجهل زارع (¬4) بشبهة (¬5) لا يقلع (¬6) زرعه (¬7) حتى يعلم أن مكريها (¬8) غاصب (¬9)، وأما (¬10) المكري فمحمول (¬11) على التعدي فيما يدعي، وينتزع منه (¬12) ما أكراها به حتى تثبت (¬13) له (¬14) شبهة ملك، من شراء، أو غيره (¬15)، وقد قيل: إن مجرد الدعوى بالملك والاختلاف شبهة ملك.
وقوله أول الباب، في مستحق الأرض من المكتري: "ليس له أن يقلع هذا الزرع، إذا كان الذي أكراه الأرض لم يكن غصبها (¬16) والمكتري لا يعلم بالغصب، لأنه زرعها بأمر كان يجوز له، ولم يكن متعدياً" (¬17).
¬__________
(¬1) كذا في ح، وفي ع وق: وارث.
(¬2) سقط من ح.
(¬3) المدونة: 5/ 374 - 375.
(¬4) كذا في ع وح، وفي ق: زراعه.
(¬5) كذا في ع، وفي ق: فشبهة، وفي ح: شبهة.
(¬6) كذا في ع وح، وفي ق: لا يقطع.
(¬7) وهو قول عبد الملك. (النوادر: 10/ 402).
(¬8) كذا في ح، وفي ع: مكتريها.
(¬9) النوادر: 10/ 402.
(¬10) كذا في ع، وفي ح: وأن.
(¬11) كذا في ع، وفي ح: محمول.
(¬12) كذا في ح، وفي ع وق: وينزع.
(¬13) كذا في ح، وفي ع وق: يثبت.
(¬14) كذا في ع وح، وفي ق: أنه.
(¬15) كذا في ع وح، وفي ق: وغيره.
(¬16) كذا في ع وح، وفي ق: غاصبها.
(¬17) المدونة: 5/ 374.

الصفحة 1798