كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

قيل: بما بينها بقعة، وما بينها من القيمة بذلك البناء، فيغرمه.
وقيل: قيمة ما أفسد من البناء. وعند ابن حبيب: يضمن له ما أنفق من البناء (¬1).
وقيل: يأخذ النقض [من] (¬2) مستحقه. ثم يغرم له ما أفسد من الهدم.
وقوله "في مكتري الأرض تستحق (¬3) فيحيز المستحق الكراء، أنه (¬4) يمضي ولم يكن للمتكاري أن يترك الكراء، ويقول (¬5): إنما كانت عهدتي على الأول، فلا أرضى أن تكون عهدتي عليك أيها المستحق" (¬6).
وقوله بعد ذلك: "ولا ضرر (¬7) عليك في عهدتك" (¬8). هذا كله [كلام] (¬9) غير محصل. وقد تكلم عليه سحنون. وقال: ليس بصواب. ولو رضي بذلك لما كانت عهدته عليه. لأن العهدة لا تتناقل (¬10) كما لو باعه الغاصب فاستحق من يده (¬11)، فالعهدة على الغاصب، لا تنتقل عنه. قاله مالك.
ومعنى المسألة في الكتاب (هنا) (¬12) في تجويزه الكراء بعد (¬13) سكناه ستة أشهر، أن الشهور معتدلة، لا يختلف كراؤها في السنة، ولو كانت
¬__________
(¬1) النوادر: 10/ 407.
(¬2) سقط من ق.
(¬3) كذا في ع، وفي ح: يستحق.
(¬4) كذا في ع، وفي ح: إنما.
(¬5) كذا في ع وح، وفي ق: يقول.
(¬6) المدونة: 5/ 376.
(¬7) كذا في ع، وفي ح: لا ضرر.
(¬8) المدونة: 5/ 376.
(¬9) سقط من ق.
(¬10) كذا في ع، وفي ق: لا تتناول، وفي ح: لا تنتقل.
(¬11) كذا في ح، وفي ع وق: فاستحقه بيده.
(¬12) سقط من ح.
(¬13) كذا في ع، وفي ح: أبعد.

الصفحة 1801