كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

وأثبته غيره (¬1) وهو ثابت في الأصول. قال ابن عبدوس: نحى سحنون إلى أن ما فضل للأب (¬2). وقاله محمد. وتأول بعضهم معنى قوله: وكان الفضل للأب أي (¬3) النظر فيه لولده، لأنه صغير تحت (¬4) نظره، لا أنه ملك للأب، إذ هو أرش الجناية (¬5) (على) (¬6) الولد، فبأي (¬7) شيء يأخذها الأب، واستدل (¬8) [على] (¬9) هذا بقوله أول المسألة، إذا قطعت يد الولد يأخذ الأب نصف دية ولده. فدل أنه إنما قبض دية ولده لصغره. وإلا فلم يقبضها له. ولسحنون أيضاً قول آخر: أن الدية كلها للابن. وعلى الأب غرم ديتها (¬10) من ماله، ما لم تجاوز (¬11) ما أخذ فيها، ثم توقف في المسألة. وهو [أيضاً] (¬12) قول فيه اضطراب، لأنه إن قال: أن القيمة في جميعه (كانت) (¬13) لازمة للأب، فيبقى أرش اليد للولد، فلم قال: لا يلزمه ما زاد على ما أخذ في اليد؟
وقال ابن وضاح: أنكر سحنون أن يكون على الوالد من قيمة ولده شيء. وقال (¬14): إنما تكون الدية للابن (¬15) وإنما على الأب قيمته أقطع، وقاله أشهب. فهذا قول ثالث لسحنون.
¬__________
(¬1) قال البرادعي في تهذيبه (ص: 433): كان ما فضل من دية اليد للأب.
(¬2) كذا في ح، وفي ع وق: للابن.
(¬3) كذا في ع وح، وفي ق: في.
(¬4) كذا في ع، وفي ح: يجب.
(¬5) في ح: جناية.
(¬6) سقط من ح.
(¬7) كذا في ح، وفي ق: فيأتي.
(¬8) كذا في ع وح، وفي ق: فاستدل.
(¬9) سقط من ق.
(¬10) كذا في ع، وفي ح: قيمته.
(¬11) كذا في ع، وفي ح: ما لم يجاوز.
(¬12) سقط من ق وع.
(¬13) سقط من ح.
(¬14) في ع وح: قال.
(¬15) كذا في ع، وفي ح: على الابن.

الصفحة 1809