كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

وقوله في الكتاب: [لو قتل] (¬1) فإنما عليه الأقل من الدية التي أخذ، أو القيمة (¬2)، واتفاقهم عليه يرد هذا كله، فإن قيل فإن الدية ها هنا للأب بكل حال يموت الولد، قبل (¬3) ذلك بالوراثة عن الولد، كما لو مات بعد قطع يده، لصارت دية (الولد) (¬4) على كل قول للأب بالوراثة، فلا فرق ومسألة أم الولد المستحقة. وذكر هنا اختلاف قول (¬5) مالك فيها.
قال ابن لبابة، وغيره: دليل الكتاب هنا ومفهومه الأقوال الثلاثة المروية عن مالك: أخذها وقيمة ولدها. وأخذ قيمتهما معاً. وهذان بينان في الكتاب. وأخذ قيمتها فقط. الذي أفتى به مالك (¬6) أخيراً (¬7) وذكره ابن حبيب، ومحمد. وهو قول أكثر المدنيين [من أصحاب مالك] (¬8): ابن كنانة، وابن نافع، والمخزومي، وابن دينار (¬9). وهو محتمل (¬10) في الكتاب. لا سيما (¬11) في بعض الروايات. وذلك أنه قال: "يأخذها وقيمة الولد من والدهم، وهو الذي أخذ به ابن القاسم. قال: وعليه جماعة الناس" (¬12). ثم قال: "وقد كان مالك مرة يقوله، ثم رجع عن ذلك. فقال: يأخذ قيمة الجارية، لأن في ذلك ضرراً على المشتري" (¬13).
¬__________
(¬1) سقط من ق.
(¬2) انظر المدونة: 5/ 382، والتهذيب، ص: 433.
(¬3) كذا في ع، وفي ح وق: قيل.
(¬4) كذا في ح، وفي ق: اليد، وهي ساقطة من ع.
(¬5) كذا في ح، وفي ع: قولي.
(¬6) قال ابن كنانة في المجموعة: وعلى هذا كان حتى مات. (النوادر: 10/ 392).
(¬7) في ع وح: آخرا.
(¬8) سقط من ق.
(¬9) النوادر: 10/ 392.
(¬10) كذا في ع، وفي ح: يحتمل.
(¬11) كذا في ع، وفي ح: سيما.
(¬12) المدونة: 5/ 383.
(¬13) المدونة: 3/ 383.

الصفحة 1810