كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

وفي قوله الآخر (أنه) (¬1) إن أخذ قيمتها فإنه يأخذ قيمة ولدها معها أيضاً (¬2)، فهذان قولان عندهم غير الأول. وإن قوله: يأخذ قيمة الجارية (¬3)، معناه فقط ثم رجع إلى القول الآخر.
وأكثرهم حمل الكلام آخراً قولاً واحداً. وأن قوله: يأخذ قيمة الجارية هو القول الآخر عند ابن القاسم الذي (¬4) فسره، (وتممه) (¬5) بعد بقوله: ثم قال في قوله الآخر، يريد هذا الذي ذكر أنه يأخذ معها قيمة ولدها، (فإنما فرق بينه وبين الأول في أخذ عينها، أو قيمتها، أو تصحيح (¬6) هذا الظاهر أن في بعض الروايات، وفي قوله هذا الأخير أنه يأخذ قيمة ولدها،) (¬7) وبهذا اللفظ اختصرها ابن أبي زمنين. (وابن لبابة) (¬8) [لبيانه] (¬9). وتأمل اختصار أبي محمد للمسألة. فكأنه التفت إلى إشكاله. واحتماله هنا. فقال: ثم رجع فقال: يأخذ قيمتها. قال في كتاب القسم: وقيمة ولدها (¬10). كذا اختصرها. فتأمل كمالها (¬11) في كتاب القسم، لتجعله (¬12) شارحاً لهذا الاحتمال، لمجيء الولد هنا بعد اللفظ المتكرر. والله (¬13) أعلم.
وقد جاء بعد هذا في قوله: "إن اشتريت عبدا فأعتقته (¬14) أو أمة في
¬__________
(¬1) سقط من ح.
(¬2) المدونة: 5/ 383.
(¬3) المدونة: 5/ 383.
(¬4) كذا في ع، وفي ح: كالذي.
(¬5) سقط من ح.
(¬6) في ع: يصحح.
(¬7) سقط من ح.
(¬8) سقط من ع وح.
(¬9) سقط من ق.
(¬10) المدونة: 5/ 509.
(¬11) كذا في ع، وفي ح: كلامها.
(¬12) في ع: ليجعله، وفي ح: بجعله.
(¬13) كذا في ع، وفي ح: فالله.
(¬14) كذا في ع، وفي ح: فأعتقه.

الصفحة 1811