كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
وكشف إشكاله، وما ذكرناه بين (¬1).
وقد يكون معنى قوله في البنين: أهل سهم واحد إذا كانوا إناثاً، وضرب لهن بالثلثين، وهن لعلات، فلا فرق بينهن، ولو كن (¬2) لأم واحدة (¬3)، إذ قرب بعضهن من بعض وقعددهن بذلك لا تأثير له في الشفعة، وإنما المراعى قعددهن، وقربهن من الميت، وهن في ذلك سواء، كما بيناه.
ومعنى الشقص (¬4) بكسر الشين: النصيب.
وقوله: " (الشفعة) (¬5) على قدر (¬6) الأنصباء، (ليس) (¬7) على عدد الرجال" (¬8). هذا هو المعروف من المذهب (¬9).
والمخالف (¬10) يقول: على عدد الرؤوس (¬11).
¬__________
(¬1) انظر المنتقى للباجي فقد فصل في هذه المسألة وبين اختلاف المالكية في ذلك. 6/ 211.
(¬2) كذا في ع، وفي ح وق: كان.
(¬3) كذا في ع، وفي ح: واحد.
(¬4) الشقص بكسر الشين: القطعة من الأرض والطائفة من الشيء. مختار الصحاح: مادة شقص. وقال ابن منظور: قال الشافعي: في باب الشفعة: فإن اشترى شقصاً من ذلك، أراد بالشقص نصيباً. (لسان العرب: شقص).
(¬5) سقط من ح.
(¬6) كذا في ح، وفي ع وق: عدد.
(¬7) سقط من ح، وفي ع: لا.
(¬8) المدونة: 5/ 401.
(¬9) معين الحكام: 2/ 583. قال في المقرب: قال مالك: والشفعة إنما تكون على قدر الأنصباء لا على عدد الرجال. شرح ميارة على تحفة الحكام. 2/ 55. المقدمات: 3/ 67.المنتقى: 6/ 211. النوادر: 11/ 150.
(¬10) المقصود أبو حنيفة الذي يقول بعدد الرؤوس. انظر المعونة: 2/ 1269. المقدمات: 3/ 67.
(¬11) الشفعة عند مالك والشافعي مبنية على فائدة الملك، وعند أبي حنيفة على حكم الملك. (انظر القاعدة: 1073 من قواعد المقري. ص: 426).