كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
لهم" (¬1)، وإن (¬2) كانت الساحة واسعة، فأرادوا قسمتها ليأخذ كل إنسان حصته، ويحوزها (¬3) إلى بيته، قال: إذا كان كذلك (¬4) ولم يكن ضرراً، رأيت أن يقسم (¬5)، معناه إذا ادعى (¬6) أحدهم، وأما إذا تراضوا (¬7) جميعهم على القسمة قسمت، كانت بضرر، أو بغير ضرر (¬8).
وقد اعترض المسألة سحنون، (وحمل) (¬9) كلامه على المسألة المتقدمة قبلها في قسمة البيوت (¬10). وقال: لا تصح قسمة الساحة بالسهم، لأن حصة هذا قد تقع على باب هذا. وأي ضرر أكثر منه، إلا أن تكون قسمتهم على التراضي.
وقال بعض شيوخنا: المسألتان مفترقتان.
والمسألة (¬11) الأولى ذكر فيها قسمة البيوت.
والثانية لم يقسموها، لكن أرادوا قسمتها مع الساحة، فأجاز ذلك إذا لم يكن ضرراً، وإليه ذهب أبو عمران في معنى المسألة. انظر (¬12) قوله في كتاب القسمة: إذا (¬13) كان اقتسما (¬14) البيوت والساحة قسماً واحداً تراضيا
¬__________
(¬1) المدونة: 5/ 402.
(¬2) في ح: فإن.
(¬3) كذا في ح، وفي ق: ويجوزه.
(¬4) كذا في ع، وفي ح: كان له.
(¬5) في ع: تقسم، وفي ح: نقسم. (المدونة: 5/ 402).
(¬6) كذا في ع وح، وفي ق: دعا.
(¬7) كذا في ح، وفي ق: إن تراضى.
(¬8) في ع: أو بغيره، وفي ح: أو غيره.
(¬9) سقط من ح.
(¬10) انظر المنتقى: 6/ 217.
(¬11) كذا في ح، وفي ع: المسألة.
(¬12) في ع وح: وانظر.
(¬13) في ع وح: إن.
(¬14) كذا في ع، وفي ق: اقتسموا، وفي ح: اقتسام.