كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

بذلك (¬1). فهذا يدل أنه لا يجوز قسمتها بالقرعة مع البيوت.
وقيل: معنى الساحة التي منع مالك من قسمتها، إنما يريد أفنية الدور التي من بيوت (¬2) القرى، حيث يترك الإبل، ويرتفق جميع أهل القرية (¬3)، فأما ساحة داخل الدار فتقسم كالبيوت. وكذا (¬4) قال ابن حبيب. وهذا وفق قول أشهب (¬5) ليس لأحدهم بيع حصته من العرصة خاصة، إلا ببيع حصته من البيوت، وإن كانت واسعة، إلا أن يجتمع ملاؤهم (¬6) على بيعها، فيجوز لأنها بقيت (¬7) مرفقاً لهم. ولابن حبيب عن مطرف: لا تقسم جملة (¬8). وتأول قول مالك في منع ذلك بعد التحجير. كان أهلها أوقفوها كالحبس.
وقيل: إذا احتملت البيوت والساحة القسمة قسمت قسماً واحداً، ويجعل (¬9) لكل نصيب من البيوت ما يقابله من الساحة معدلاً بالقيمة. ويسهم عليها، وإن لم تحتملها (¬10) الساحة، قسمت البيوت، وتركت الساحة مرتفقة كالفناء، إلا أن يتفقوا (¬11) على قسمتها (¬12)، فإن لم تحتمل البيوت، واحتملتها الساحة، فذهب ابن حبيب إلى جواز قسمتها. قال (¬13) ويضم (¬14)
¬__________
(¬1) المدونة: 5/ 479.
(¬2) في ع: التي بين يدي بيوت، وفي ح: التي بين بيوت.
(¬3) النوادر: 11/ 222.
(¬4) كذا في ع وح، وفي ق: وكذلك.
(¬5) النوادر: 11/ 221.
(¬6) كذا في ع، وفي ح: ملأهم.
(¬7) كذا في ع، وفي ح وق: أبقيت.
(¬8) النوادر: 11/ 221 - 222.
(¬9) كذا في ع، وفي ق: ويجمع.
(¬10) كذا في ع، وفي ح: يحتملها.
(¬11) كذا في ع وح، وفي ق: يتفق.
(¬12) المقدمات: 3/ 99.
(¬13) كذا في ح، وفي ع: وقال.
(¬14) كذا في ح، وفي ع: يضم.

الصفحة 1825