كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

البنيان إلى الساحة ويقسم. وإن لم تقع (¬1) السهام كلها في البنيان (¬2).
والذي يأتي على مذهب ابن القاسم أنها لا تقسم إلا بالتراضي، لأن بعضهم يخرج سهمه في البيوت، وبعضهم في الساحة، فصار كالصنفين، لا يجوز الاستهام عليها (¬3).
قال شيخنا القاضي أبو الوليد: وقول ابن حبيب خلاف لهذا. وهو بعيد كجمع الصنفين في القسم (¬4).
وإنما تقوم (¬5) إذا انقسمت الساحة مع البيوت في كل نصيب، إلا أن يكون على أحد التأويلين على ابن القاسم في جمع ذلك بالسهم على (¬6) التراضي من مسألة الزيتونة، والشجرة، وعلى مذهب أشهب في جمع الصنفين في القسم (¬7).
وقيل إنما قال: لا تقسم (¬8) إلا أن يكون لكل واحد ما ينتفع به، على قوله في الدار الصغيرة، والحمام أنه لا يقسم (¬9).
وقال (¬10) عثمان بن مالك الفاسي (¬11): معناه إن كانت للبيوت حجر،
¬__________
(¬1) كذا في ع، وفي ح: لم يقع.
(¬2) المقدمات: 3/ 99.
(¬3) المقدمات: 3/ 99.
(¬4) قال ابن رشد: وذلك بعيد لأن في إجازة جمع الصنفين في القسمة بالسهام، وذلك ما لا يجوز. (المقدمات: 3/ 99).
(¬5) كذا في ع وح، وفي ق: يقوم.
(¬6) في ع وح: مع.
(¬7) مذهب ابن القاسم: لا يجمع بين صنفين مختلفين في القسم وإن تراضيا. وهنا ترك قوله. انظر النوادر: 11/ 225.
(¬8) كذا في ح، وفي ق: لا يقسم.
(¬9) انظر معين الحكام: 2/ 602.
(¬10) كذا في ع وح، وفي ق: فقال.
(¬11) عثمان بن مالك الفاسي فقيه فاس وزعيم فقهاء المغرب له تعاليق على المدونة توفي 444 هـ. (المدارك: 8/ 78، الديباج: 188).

الصفحة 1826