كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
تارك (¬1)، سقطت شفعته (¬2)، وله عنه في المبسوط أنها تنقطع بالسنة. وهي رواية أشهب عن مالك أيضاً. فيحتمل أن رواية ابن القاسم في المبسوط موافقة لرواية أشهب. أن بتمام آخر يوم من السنة تنقطع (¬3)، إذ السنة حد في غير شيء من الأحكام، كما قال عمر، أو يكون قوله في المبسوط موافقاً (¬4) لما في المدونة، ومراده أن السنة وما قاربها بمنزلتها. كما قال في الرضاع، والزكاة وغير ذلك. وكما قال ابن ميسر (¬5): ما قرب السنة فله حكمها (¬6).
قال في الوثائق: وذلك الشهر، والشهران. وحكى المزني (¬7) والثلاثة (¬8).
وقال أصبغ: السنتان (¬9)، والثلاث (¬10). وفي كتاب ابن حبيب لمالك في أكثر من خمس [سنين] (¬11)، لا أراه طولاً.
وقال عبد الملك في المبسوطة (¬12): عشر سنين (¬13). وحكى عنه ابن المعذل أربعين (¬14) سنة (¬15). فكأنه على هذا رآه في قوليه من باب الحيازة التي حدها عشراً، أو أربعون (¬16)، بين الإشراك. وروي عن مالك أنها لا
¬__________
(¬1) في ح وق: تاركاً.
(¬2) كذا في ع، وفي ح: الشفعة. (المدونة: 5/ 404).
(¬3) انظر المنتقى: 6/ 209.
(¬4) في ع وح: موافق.
(¬5) في ع وح: ابن جبير، وفي المنتقى (6/ 209): ابن ميسر.
(¬6) المنتقى: 6/ 209.
(¬7) في ح: الصريني.
(¬8) كذا في ع وح، وفي ق: الثلاثة.
(¬9) كذا في ع وح، وفي ق: السنتين.
(¬10) كذا في ع وح، وفي ق: والثلاثة.
(¬11) سقط من ق.
(¬12) كذا في ع وح، وفي ق: المبسوط.
(¬13) المقدمات: 3/ 70، 71.
(¬14) كذا في ح، وفي ع: أربعون.
(¬15) المقدمات: 3/ 71.
(¬16) كذا في ح، وفي ع: أربعين.