كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

آدم، وقد بين بعد أن تغيير (¬1) البناء من غير هدم ليس بفوت (¬2).
وكذلك قوله: "وإن تغيرت الدار بما ذكرت، وهي في يد المشتري، فالقول قوله" (¬3). فانظر تخصيصه تغيرها بيد المشتري. قالوا فلو تغيرت بيد البائع تحالفا وتفاسخا (¬4).
قال أبو محمد: إن (¬5) تغيرت بهدم، أو بناء بيد البائع، نظر إلى قيمة الدار مبنية، وقيمتها مهدومة، فما نقصها فمن المشتري، ويتحالفان، ويتفاسخان. ويغرم المشتري للبائع مقدار (¬6) ما نقصها الهدم من الثمن الذي أقر به. وإن حلف أحدهما ونكل الآخر لزمه ما حلف عليه صاحبه.
وقوله في الهبة للثواب (¬7): أجازه (¬8) الناس، وفي القياس [ينبغي] (¬9) ألا يكون جائزاً (¬10) إشارة إلى قول المخالف: أن الهبة للثواب لا تجوز (¬11). لأنها من المبايعة بالغرر.
وقد قال ابن وضاح: طرح سحنون قوله: وفي القياس ينبغي ألا يكون جائزاً (¬12). وثبت في كتاب ابن عتاب. وخرجه في كتاب ابن المرابط.
¬__________
(¬1) كذا في ح، وفي ع: تغير.
(¬2) المدونة: 5/ 417.
(¬3) المدونة: 5/ 409.
(¬4) المدونة: 5/ 409.
(¬5) كذا في ع وح، وفي ق: وإن.
(¬6) كذا في ع وح، وفي ق: قيمة.
(¬7) كذا في ع وح، والصواب لغير الثواب لأنه هو الذي يتفق مع ما بعده.
(¬8) كذا في ع، وفي ح: أجازها.
(¬9) سقط من ق.
(¬10) كذا في ع وح، وفي ق: ألا يجوز. في المدونة: قلت: ولم أجاز مالك الهبة لغير الثواب المسمى؟ قال: أجازه الناس، وإنما هو على وجه التفويض في النكاح، وفي القياس لا ينبغي أن يكون جائزاً، ولكن قد أجازه الناس. المدونة: 5/ 409.
(¬11) انظر تفصيل الشفعة في الهبة للثواب ولغير الثواب في المنتقى: 6/ 206 - 207.
(¬12) وهو ثابت في دار الفكر ودار صادر.

الصفحة 1835