كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
استحق، وإذا (¬1) حمل على الجميع استقام.
وقوله: "قال مالك في الشريكين في الزرع يبيع أحدهما نصيبه بعد ما يبس، وحل بيعه، لا شفعة فيه إذا حل بيعه" (¬2).
قال بعض شيوخنا (¬3): يخرج من هذا (¬4) قول آخر في الشفعة في الزرع، إذا بيع قبل يبسه، كما قال في الثمار، لقوله: "لا شفعة له في الزرع إذا حل بيعه" (¬5)، وأما أن يكون إذا بيع مع الأرض، أو بعد بدو صلاحه. على قول من قال من أصحابنا أنه يفوت ببيعه (¬6)، ويكون هذا قوله في العتبية، في سماع أشهب، يشفع في الأرض، وفي كل ما تنبت الأرض.
قال القاضي رحمه الله: فالذي عندي أنه لا دليل فيه من هنا، وإنما ذكر (¬7) اليبس وحل البيع، إذ لا تصح شفعة عندي في بيع فاسد (¬8)، فكأنه قال: لا شفعة فيه على حال من الحالات. وقد يعتضد (¬9) من يريد التخريج (¬10) المتقدم بقوله: "والزرع، والثمرة، سواء" (¬11). وليس (¬12) المراد بهذا هنا تسويتهما في الشفعة، وإنما المراد أن لهما حصة من الثمن، إذا تقاسما الأصل.
¬__________
(¬1) كذا في ع وح، وفي ق: إذا.
(¬2) المدونة: 5/ 428.
(¬3) في ع وح: الشيوخ.
(¬4) في ع وح: هنا.
(¬5) المدونة: 5/ 428.
(¬6) في ع وح: بيعه.
(¬7) كذا في ع، وفي ح: يذكر.
(¬8) قال الشيخ ميارة: البيع الفاسد لا شفعة فيه، ويفسخ إلا أن يفوت بيد المشتري، فيصح بالقيمة، وبها تكون الشفعة للشريك. (شرح تحفة الحكام: 2/ 45).
(¬9) في ع: يعتضد، وفي ح: يؤخذ.
(¬10) كذا في ح، وفي ع: الترجيح، وفي ق: التحريم.
(¬11) في المدونة (5/ 430): وهذا والزرع سواء. 5/ 430.
(¬12) كذا في ع وح، وفي ق: ليس.