كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
وقوله: "إذا اشترى النخل وفي رؤوسها تمر [قد] (¬1) أزهى، فالشفيع يأخذها (¬2) بالشفعة، إذا أدرك الثمرة" (¬3).
قال بعضهم: فرق بينهما إذا اشتراها مع الأصل. فقال: يأخذها ما لم تجذ، وإذا اشتراها (بغير أصل) (¬4)، قال: الشفعة فيها [ما لم تيبس] (¬5)، وعلى هذا تأول مذهبه في الكتاب. وقال آخرون هو اختلاف من قوله في الوجهين، فمرة يقول في الوجهين: حتى تيبس، ومرة (¬6) يقول: حتى تجذ (¬7).
وظاهر اختصار ابن أبي زمنين، وابن أبي زيد وغيرهم، التسوية بين هذه الوجوه. وأن الشفعة فيها ما لم تيبس، لكن ابن أبي زمنين قال: وفي بعض الروايات: فإن كان بعد يبس الثمرة، وجذاذها. فنبه على الخلاف في الرواية بما ذكر، لا غير (¬8).
وقوله: " (نخلاً) (¬9)، ودياً" (¬10) بكسر الدال المهملة، وهي الصغار التي تنقل، وتغرس.
"والبواسق" (¬11): الطوال (¬12).
¬__________
(¬1) سقط من ق وح.
(¬2) كذا في ح، وفي ق: يأخذه، وفي ع: أن يأخذها.
(¬3) المدونة: 5/ 429.
(¬4) سقط من ح.
(¬5) سقط من ق.
(¬6) كذا في ع وح، وفي ق: مرة.
(¬7) كذا في ع وح، وفي ق: يجذ.
(¬8) انظر تفصيل هذه الأقوال عند الشيخ ميارة في شرحه على تحفة الحكام: 2/ 43.
(¬9) سقط من ع.
(¬10) في المدونة (5/ 429): نخلاً صغاراً ودياً.
(¬11) المدونة: 5/ 429.
(¬12) بسق النخل بسوقاً أي طال. (مختار الصحاح، لسان العرب: بسق).