كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

فيها (¬1)، ولمالك أيضاً أنه يشفع في البيت، وموضع الرحى، دون الحجارة،) (¬2) وهي كحجر (¬3) ملقى، ولم (¬4) يجعل لها بعضهم حكم البنيان. وإنما جعلها كالموضوعة بالأرض.
وأشار القاضي الباجي أنه يخرج على تعليل أشهب أن الخلاف إنما هو في حجر الرحى، لا في موضعها (¬5)، خلاف ما أشار إليه التونسي (¬6).
وقد اختلف الشيوخ في الدار إذا بيعت وفيها مطاحين. فاتفقوا (¬7) أنها إن كانت غير مبنية فهي للبائع، وإن كانت مبنية، فالسفلى (¬8) للمشتري.
واختلف في العليا، وهذا يرد قول (¬9) من جعلها كعرض ملقى.
قال بعض الشيوخ: الخلاف (¬10) فيها مبني على الخلاف في الشفعة فيما لا ينقسم إلا بإفساده (¬11) كالحمام، والأنذر. قال: وعلى هذا (¬12) يأتي (على) (¬13) اختلاف قول ابن القاسم، وكلامه في ذلك، وعلى هذا اختلف فيها، وإن بيعت بأرضها، ومناصبها، وآلتها، لأنها لا تنقسم. كما روي عنه
¬__________
(¬1) نقل الشيخ ميارة ما رواه مالك عن ابن وهب من كتاب الجدار. (شرح ميارة على التحفة: 2/ 42).
(¬2) سقط من ح.
(¬3) في ع وح: كعرض.
(¬4) كذا في ع وح، وفي ق: لم.
(¬5) المنتقى: 6/ 201.
(¬6) الذخيرة: 7/ 289.
(¬7) كذا في ع، وفي ح: واتفقوا.
(¬8) كذا في ع، وفي ق: فهي، وفي ح: والسفلى.
(¬9) كذا في ع وح، وفي ق: على.
(¬10) كذا في ح، وفي ع: والخلاف.
(¬11) كذا في ع وح، وفي ق: بفساد.
(¬12) كذا في ع وح، وفي ق: فهذا.
(¬13) سقط من ح.

الصفحة 1852