كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
ويبدأ المشتري في قول أشهب (¬1)، في رد ما بيده، أو حبسه، فإن حبسه فللشفيع الشفعة في الأرض، والنخل، بنصف الثمن (¬2).
قال ابن القاسم (¬3): يبدأ الشفيع (¬4) ونحو هذا الأصل في مراعاة اختلاف الأرض والنخل، (واختلافهما) (¬5) واتفاقهما في الجواز، والفساد، لمحمد بن المواز (¬6).
قال القاضي: وهذه الصورة قل ما يتفق أن تكون [أرضاً] (¬7) معتدلة في ذاتها، أو نبات (¬8) ثمرها، واعتدالها في صفتها، وقدرها، ومواضعها حتى إذا قسمت (¬9) الأرض، بالسواء (¬10) مجردة بنصفين، خرج في كل نصف من الثمار ما خرج للآخر (¬11) عدداً، وصفة، وجنساً (¬12).
وقوله: "إذا اشتريت داراً فهدمتها ثم بنيتها فاستحق نصفها رجل. قال: لا شيء على المشتري فيما هدم، مما (¬13) أراد أن يبنيه، وأراد أن يتوسع به" (¬14). تأمل (¬15) قوله هذا. وقوله مثله آخر الكتاب. فدليله (¬16) أنه إنما يهدر
¬__________
(¬1) في النوادر (11/ 122): ثم يبدأ المشتري بالخيار في قول أشهب في رد ما بقي في يديه أو حبسه الخ.
(¬2) النوادر: 11/ 122.
(¬3) في النوادر (11/ 122): وقال ابن القاسم ويبدأ الشفيع بالتخيير في أن يأخذ أو يسلم.
(¬4) كذا في ع وح، وفي ق: يبدأ بالشفيع.
(¬5) سقط من ع وح.
(¬6) النوادر: 11/ 123.
(¬7) سقط من ق.
(¬8) في ح: ونبات.
(¬9) كذا في ع وح، وفي ق: قيمت.
(¬10) كذا في ع وح، وفي ق: سواء.
(¬11) في ع وح: الثمار مثل ما في الآخر.
(¬12) في ع وح: وجنساً وصفة.
(¬13) كذا في المدونة، وفي ع وح: فيما.
(¬14) المدونة: 5/ 437.
(¬15) كذا في ع وح، وفي ق: وتأمل.
(¬16) في ع: لمنفعته، وفي ح: بدليله.