كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

عنه ما هدمه لمنفعة (¬1) ووجه، لا ما هدمه عبثاً (¬2)، ولغير منفعة، فيجب أن يكون في ذلك ضامناً، لأن الخطأ والعمد في أموال الناس سواء. وهذا لم يعمل شيئاً لمنفعة (¬3). والأول فعله لمنفعة (¬4). ووضع يده عليه بشبهة. (فعذر) (¬5).
وقوله في هبة الشفعة للثواب (¬6) يأخذ بقيمة العوض (¬7).
قال بعض الشيوخ: ليس على أصله، إلا أن يكون عرضاً معيناً. والذي يجب في غير المعين أن يستشفع بقيمة العرض (¬8) وقاله أبو عمران.
وقوله في هبة الثواب "إنما يهبون للثواب رجاء أن يأخذوا أكثر ما أعطوا، وإنما رجعوا إلى القيمة حين تشاحُّوا، بعد (¬9) تغيير السلعة" (¬10). فتأمل قوله. ثم قوله بعده: "ألا ترى أن الهبة لو كانت على حالها لم تتغير ردت، إلا (¬11) أن يقبضها (¬12) الواهب لغير شيء، ولو كانت عند الناس، إنما يطلبون فيها كفاف (¬13) الثمن لما وهب أحد للثواب. ولحملها على وجه
¬__________
(¬1) في ح: لمنفعته.
(¬2) كذا في ع، وفي ح: غثا.
(¬3) كذا في ع، وفي ح: لمنفعته.
(¬4) كذا في ع، وفي ح: لمنفعته.
(¬5) سقط من ح، وفي ق: فعذره.
(¬6) كذا في ع، وفي ح: الثواب الشفعة.
(¬7) في ع وح: يأخذ بقية العرض وفي ق: الأرض. والصواب: يأخذ بقيمة العوض. (انظر المدونة: 5/ 438).
(¬8) في ح: الشقص.
(¬9) كذا في ع وح، وفي ق: عند.
(¬10) المدونة: 5/ 439.
(¬11) كذا في ع، وفي ح: إلى.
(¬12) كذا في النسخ المخطوطة، وفي طبعة دار الفكر: أن يمضيها، وفي طبعة دار صادر: أن يضمنها.
(¬13) كذا في ع وح، وفي ق: لكفاف.

الصفحة 1858