كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
السوق، فانتقد الثمن، ولكنهم (¬1) رجوا الفضل عند أهل الفضل" (¬2) فهذا كله خلاف ما تقدم له صدر الباب. ومذهبه في الكتاب في الهبات من أن الموهوب إذا أثاب قيمة (¬3) الهبة أجبر الواهب على القبول، ولم يكن له رد الهبة، وما ها هنا وفاق لرواية مطرف، في كتاب ابن حبيب، ونص (¬4) مثل كلام مطرف بلفظه.
وقوله: "لا يجوز ما وهب الأب، ولا ما حابى، ولا ما تصدق من مال ابنه، ولا ما أعتقه (¬5) إلا أن يكون (الأب) (¬6) موسراً، فيجوز ذلك على الأب. وضمن قيمته في ماله. ولا يجوز في الهبة وإن كان موسراً" (¬7). كذا في نسخ، وروايات، وفي كتاب إسحاق (¬8) وابن المرابط: إلا أن يكون الأب موسراً، في العتق، وبه تصح المسألة. وتفسر (¬9) على أصله، وعلى العتق يرجع الكلام خاصة.
وقوله "في الأب يهب شقصاً من دار ابنه على عوض أنه يجوز، ولم يشترط شيئاً" (¬10).
وقال في كتاب الهبات: "إذا وهب مال ابنه على عوض وهو صغير، إنه جائز، وهو بيع من البيوع، وبيع الأب على ابنه جائز" (¬11).
¬__________
(¬1) كذا في المدونة، وفي ع وح: لكنهم.
(¬2) المدونة: 5/ 439.
(¬3) كذا في ع وح، وفي ق: أتى بقيمة.
(¬4) في ح: وهذا.
(¬5) كذا في ع وح، وفي ق: أعتق.
(¬6) سقط من ع.
(¬7) المدونة: 5/ 440.
(¬8) كذا في ع، وفي ح: ابن إسحاق.
(¬9) كذا في ع وح، وفي ق: وتفسير.
(¬10) المدونة: 5/ 440.
(¬11) المدونة: 6/ 84.