كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

فللشفيع الشفعة" (¬1). وفي كتاب الهبات: "لا يأخذ الشفعة حتى يثاب. سمى أو لم يسم" (¬2). قيل هو خلاف. وقيل: ليس بخلاف. وسنذكره مبيناً في كتاب الهبات (¬3) وكذلك [ما] (¬4) جاء هناك (¬5) في الآثار من الخلاف متى (¬6) يلزم الموهوب بالقيمة؟. فانظره هناك.
وقوله: "في الصلح من دم خطأ بشقص: إن كان من أهل الإبل أخذ الشفيع الدار بقيمة الإبل" (¬7).
قال بعضهم: معناه يقوم (¬8) الآن على أن يقبض (¬9) إلى آجالها في الدية (¬10). ويقبض (¬11) (القيمة) (¬12) الآن نقدا. وهو تأويل سحنون في كتاب ابن عبدوس. وقاله عبد الملك. وكذا مذهبه فيمن اشترى بثمن مؤجل أنه يباع بعرض (¬13).
وقيل: قيمتها عنده كما قال في الكتاب على أجلها. ومتى (¬14) حلت سنة قومت ثلث الإبل نقداً حينئذ، وقبضت. واعترض هذا سحنون وغيره. وقال: هذا من بيع الدين بالدين. وحكي عن سحنون أيضاً ويحيى بن عمر
¬__________
(¬1) المدونة: 5/ 440.
(¬2) المدونة: 6/ 85.
(¬3) كذا في ع، وفي ق: الهبات، وفي ح: في الكتاب.
(¬4) سقط من ق.
(¬5) كذا في ع، وفي ح: هنا.
(¬6) في ع وح: حتى.
(¬7) النص مختصر من المدونة: 5/ 441 - 442.
(¬8) كذا في ع وح، وفي ق: تقوم.
(¬9) كذا في ع وح، وفي ق: تقبض.
(¬10) كذا في ع وح، وفي ق: أجل ما في الدية.
(¬11) في ح: وتقبض.
(¬12) سقط من ح.
(¬13) النوادر: 11/ 169.
(¬14) في نسخة الذخيرة: وقيل: متى حلت سنة قوم ثلث الإبل. (الذخيرة: 7/ 325).

الصفحة 1861