كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

أنه (إنما) (¬1) يأخذ بمثل الإبل على آجالها (¬2) لا بقيمتها، لأنها أسنان معلومة، موصوفة. قالوا: ولا يصح أن تقوم الآن الإبل على أن تؤخذ القيمة على آجالها. وقول (¬3) عبد الملك وسحنون إذا كانت الدية عيناً قومت (¬4) العرض (¬5) نقداً على أن تقبض (¬6) على آجالها (¬7).
قال سحنون: ثم يقوم (¬8) العرض بعين، وبه يشفع. وقال عبد الملك: بل يشفع بالعرض الذي قوم به (¬9).
[121] وأشهب يقول كقول ابن القاسم: أنه لا قيمة في العين، وإنما يشفع بمثل الدين، أو يترك، / وعلى قولهم هذا يجب إذا كان الشفيع عديماً أن يأتي بحميل ثقة، كما قال فيمن اشترى بالدين يشفع فيه، فإن لم يأت بحميل ثقة (¬10) فعلى قوله في كتاب محمد: لا شفعة له. وعلى ما قال ابن نافع: له الشفعة ما لم ينقض أجلها (¬11).
وقوله: "في الصلح على القذف، لا أراه جائزاً، لأن (¬12) الحدود التي هي لله إذا بلغت السلطان لا عفو فيها، ولا يصلح فيها الصلح على مال قبل أن ينتهي إلى السلطان" (¬13).
¬__________
(¬1) سقط من ح.
(¬2) كذا في ع، وفي ح: حالها.
(¬3) كذا في ع، وفي ح: وقال.
(¬4) كذا في ع وح، وفي ق: فقومت.
(¬5) كذا في ع وح وق، ولعل الصواب بالعرض، كما في النوادر: 11/ 169.
(¬6) كذا في ع وح، وفي ق: يقبض.
(¬7) في النوادر: 11/ 169: قومت بالعرض على أن تؤخذ في ثلث سنين.
(¬8) كذا في ح، وفي ع: تقوم.
(¬9) النوادر: 11/ 169.
(¬10) النوادر: 11/ 162.
(¬11) كذا في ع وح، وفي ق: ما لم تنقض آجالها.
(¬12) كذا في المدونة وع، وفي ح: إلا أن.
(¬13) المدونة: 5/ 443.

الصفحة 1862