كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
عتاب عن بعض الشيوخ أن سحنوناً يقول: إذا أخذ العامل بالشفعة في المسألة المذكورة فعهدته على رب المال في مال القراض.
وقوله: "في شهادة أبي، وابني، وزوجتي، وابنتي، وجدتي، على وكالتي، لا تجوز شهادتهم بما وكله غيره. وتجوز (¬1) بما وكل هو غيره عليه" (¬2)، وقع في بعض روايات المدونة زيادة [أو] (¬3) أخي.
وقيل (¬4): معناها غير مبرز على القول باشتراط التبريز في شهادة الأخ لأخيه [على] (¬5) ما تقدم في (كتاب) (¬6) الشهادات. وهي ساقطة من جل النسخ (¬7). وأراها ثابتة في رواية أبي عمران (¬8). ولم تكن (¬9) في أصول شيوخنا.
ومعنى المسألة فيمن لا تجوز شهادته من القرابة. وإنما أجاز ذلك هنا إذا كانت شهادته عليه، لا له (¬10) مثل أن ينكر التوكيل، أو يكون القائم به غيره لمنفعته، لا لحقه هو، فأما متى (¬11) كان القائم به وهو الطالب إثبات حقه، أو حق غيره بذلك، فهي شهادة لا تجوز.
وقوله: "في تزكية النساء لا تجوز" (¬12)، ثم قال ابن القاسم: وأرى
¬__________
(¬1) كذا في ع وح، وفي ق: ويجوز.
(¬2) المدونة: 5/ 451.
(¬3) سقط من ق.
(¬4) في ع وح: قيل.
(¬5) سقط من ق.
(¬6) سقط من ع وح.
(¬7) وهي ساقطة كذلك من النسخ المطبوعة.
(¬8) كذا في ع وح، وفي ق: لأبي عمران.
(¬9) كذا في ع، وفي ح: ولم يكن.
(¬10) كذا في ع، وفي ح: لأنه.
(¬11) كذا في ع، وفي ح: من.
(¬12) المدونة: 5/ 452.