كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
تجريحهن لا يجوز، كما لا يجوز تزكيتهن. ثبت في نسخ (¬1). وكان في أصل ابن عتاب. وأصل ابن المرابط موقوفاً، محوقاً عليه.
وقوله: "لو أن رجلاً خاصم رجلاً حتى نظر (¬2) القاضي في أمرهما، وتحاجا عنده ثم حلف ألا يخاصمه، وأراد أن يوكل؟ ليس له ذلك، إلا لعذر" (¬3) تأمل هذا. وأنه فيما وقع (¬4) فيه الخصام، ونظر بينهما القاضي فهو يبين (¬5) ما ذهب إليه الشيوخ من أن ذلك إذا تكررت المجالس، (والحجج) (¬6)، ثلاث مجالس، فأكثر، لم يكن له (بعد) (¬7) توكيل غيره، لأنه من التشغيب [إلا لعذر بين، وهو قول أصبغ، وأما مجلس أو اثنان فله أن يوكل، وللتهمة (¬8) (والحجج) (¬9) أن يكون إنما يعدل بعد هذه المجالس] (¬10) لعجزه، وليأتي (¬11) من يستأنف له حججاً أخرى (¬12). ومثله (قوله) (¬13) في كتاب الديات (¬14): لكل واحد منهما أن يوكل ما لم يرد أذاه (¬15)، وليس بخلاف إن شاء الله.
ومعنى "أسرع عليه" (¬16) أي استطال.
¬__________
(¬1) وهو ساقط من طبعتي دار صادر ودار الفكر.
(¬2) كذا في ع وح، وفي ق: ينظر.
(¬3) المدونة: 5/ 452.
(¬4) في ع وح: واضع.
(¬5) كذا في ع وح، وفي ق: بين.
(¬6) سقط من ح.
(¬7) سقط من ح.
(¬8) كذا في ح، وفي ق: والتهمة.
(¬9) سقط من ح.
(¬10) سقط من ق.
(¬11) كذا في ع، وفي ح: أو ليأتي.
(¬12) كذا في ع، وفي ح: أخر صح.
(¬13) سقط من ح.
(¬14) كذا في ع، وفي ح: الروايات.
(¬15) المدونة: 6/ 441.
(¬16) المدونة: 5/ 452.