كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
وإن كان ابن عبدوس قد فرق بين علم البائع بذلك، أم [لا] (¬1) لأنه إذا علم كأنه رضي بدفع (¬2) سلعته بغير ثمن، أو بثمن معيب، بخلاف إذا لم يعلم.
قال غيره: وإنما نحا ابن عبدوس في [ذلك] (¬3) منحى الورع، وقد كره (¬4) سحنون وغيره شراء ذلك على الجملة.
وقوله: "في الموهوب الشقص يدعي عليه الشراء في السر، وكتمه، أو كانت بثواب، والحيلة باسم الهبة، إن كان رجل صدق (¬5) لا يتهم على مثل هذا، فلا يمين عليه، وإن اتهم حلف" (¬6) فيه حجة [في] (¬7) مراعاة الشبه (¬8) في المدعى عليه، [وأن من ادعي عليه] (¬9) بدعوى لا تشبه (¬10) ولا جرت عادته به أنه (¬11) لا يمين عليه فيه.
قال بعض شيوخنا في معنى المسألة: أنه لم يحقق (¬12) عليه الدعوى، وإنما اتهمه بذلك، فصارت يمين تهمة، لا تلزم إلا من يليق به ذلك، وهذا صحيح. ألا تراه (¬13) كيف قال: "أخاف أن يكون قد باعه في السر" (¬14) ولو
¬__________
(¬1) سقط من ق.
(¬2) كذا في ع، وفي ح وز: دفع.
(¬3) سقط من ق.
(¬4) كذا في ع وز، وفي ح: ذكر.
(¬5) كذا في المدونة، وفى ع وح وز: رجل صادق، وفي ق: رجلاً صادقاً.
(¬6) المدونة: 5/ 460.
(¬7) سقط من ق.
(¬8) كذا في ح وز، وفي ع: الشبيه، وفي ق: الشبهة.
(¬9) سقط من ق، وفي ح: وإن ادعى عليه.
(¬10) () - كذا في ع وح، وفي ز: ما لا يشبه.
(¬11) كذا في ح وز، وفي ع: وأنه.
(¬12) كذا في ع وز، وفي ح: إنما يحقق.
(¬13) كذا في ع وز، وفي ح: ألا ترى.
(¬14) المدونة: 5/ 460.