كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
واختلف في اليسير [في قسمة] (¬1) القرعة، كالدينار والدينارين من العدد الكثير. فذهب أبو محمد بن أبي زيد وبعضهم (إلى) (¬2) أنه معفو عنه، وأبى ذلك آخرون. وقالوا تنتقض القسمة، لأنه (¬3) خطأ في الحكم، يجب فسخه، ولا يفرق فيه بين القليل والكثير. وهو عندهم ظاهر المدونة. وهو قول أشهب، وابن حبيب، ومثله في المبسوط. وقيل: قسم القاسم كحكم القاضي (¬4) (¬5)، لا يرد منه إلا الخطأ البين.
وقسمة مهايأة (¬6): وهي قسمة المنافع بالمراضاة أيضاً (¬7)، لا بالإجبار والقرعة (¬8)، ويقال: بالنون. لأن كل واحد (هنأ) (¬9) صاحبه ما أراده. ويقال: (مهايأة) (¬10)، [بالياء] (¬11) باثنتين (تحتها) (¬12). لأن كل واحد هيأ للآخر ما طلب منه، وهذا الضرب منها على ضربين: مقاسمة الزمان. ومقاسمة الأعيان (¬13). وهي جائزة على الجملة، لكنها تختلف فروعها في مهايأة الغلة، أو الخدمة، أو السكنى (¬14)، وفي العبد الواحد، أو أكثر، وفي
¬__________
(¬1) سقط من ق.
(¬2) سقط من ع.
(¬3) كذا في ع وح، وفي ز وق: لأنها.
(¬4) كذا في ع وح وز، وفي ق: الحاكم.
(¬5) قال ابن عبد الرفيع: ولم ير مالك قسم القاسم بمنزلة حكم القاضي. (معين الحكام: 2/ 606).
(¬6) كذا في ع وح، وفي ز: مهانأة.
(¬7) وعرفها ابن عرفة بما يلي: اختصاص كل شريك بمشترك فيه عن شريكه فيه زمناً معيناً من متحد أو متعدد يجوز في نفس منفعته لا في غلته. (شرح حدود ابن عرفة: 526).
(¬8) كذا في ع وح وز، وفي ق: لا بإجبار وقرعة.
(¬9) سقط من ح.
(¬10) سقط من ح وز.
(¬11) سقط من ق.
(¬12) سقط من ح.
(¬13) المقدمات: 3/ 101.
(¬14) كذا في ح وز، وفي ع: والخدمة والسكنى.