كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 1)

وأبو عبد الرحمن السُلَمي (¬1) بضم السين وفتح اللام.
وقوله (¬2) في مسألة "الرجل يكون في الصلاة فيظن أنه قد أحدث أو رعف". استدل بها بعض الشيوخ علي بناء الفذ في الرعاف على دليل كتاب الوضوء (¬3)، وقاله (¬4) في "العتبية" (¬5)، وخلاف ما في كتاب ابن حبيب (¬6). وأكثرُ الشارحين والمختصرين (¬7) حمل المسألة على أنه إن كان إماماً، وأنه أفسد على من خلفه؛ بدليل قوله بعد (¬8): "وهو قول مالك عندنا في الإِمام إذا قطع صلاته متعمداً أفسد على من خلفه" إلى آخر المسألة، وحملها اللخمي (¬9) على أنه لا يفسد؛ لأنه لم يتعمد، واحتج بنفس اللفظ، والأول أظهر.
وقوله في مسألة من سلم من ركعتين (¬10): فإن انصرف حين سلم أو أكل وشرب ولم يطل ذلك أنه يبتدئ. كذا في كتابي عن ابن عتاب وفي أصل أبيه وفي الأصل العتيق (¬11). وفي غير روايتي: أو شرب (¬12). وفي
¬__________
(¬1) المدونة: 1/ 103/ 7 - . وهو عبد الله بن حبيب بن رُبيعة الكوفي المتوفى 72. (انظر التهذيب: 5/ 160).
(¬2) في المدونة 1/ 104/ 3: " ... فيظن أنه قد أحدث أو رعف، فينصرف ليغسل الدم عنه أو ليتوضأ، ثم تبين له بعد ذلك أنه لم يصبه من ذلك شيء، قال: يرجع يستأنف الصلاة ولا يبني".
(¬3) في المدونة 1/ 36/ 1: "قال مالك: ينصرف من الرعاف في الصلاة إذا سال منها أو قطر، فيغسله عنه ثم يبني".
(¬4) في ع ول: وماله.
(¬5) انظر البيان: 1/ 247. وقارن بالمقدمات: 1/ 105 في إحالته على العتبية.
(¬6) نقله عنه في النوادر: 1/ 241 والمقدمات: 1/ 105.
(¬7) كابن سحنون على ما في المقدمات: 1/ 109، ونسب اللخمي الإبطال لسحنون في كتاب ابنه في التبصرة: 1/ 43 ب. أما ابن عبدوس فحكي عنه عكس ذلك كما في المقدمات: 1/ 109، وكذلك المنتقى: 1/ 82.
(¬8) المدونة: 1/ 104/ 5.
(¬9) التبصرة: 1/ 43 ب.
(¬10) المدونة: 1/ 105/ 9.
(¬11) أصل أبيه هو الأصل العتيق عينه!
(¬12) وهو ما في طبعة دار الفكر.

الصفحة 188