كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
وسحنون. واستدل بعضهم عليه من قوله في الكتاب، في آخر كلامه، في هذه المسألة. "وإن كانت بعيدة، فعلم أن الذين طلبوا لا يقدرون على [الذهاب إلى] (¬1) ذلك الغائب، ولا يوصل إليه، رأيت أن يقضى لهم" (¬2)، ولا حجة في هذا، لأنه إنما قال هذا في العذر للذهاب بإعذار القاضي، والكتاب له، ليأتي أو يوكل (¬3) فانظره. وتأمل قوله هنا: فادعى (¬4) أنه وارث (¬5)، فجعل الدعوى بالوراثة (¬6) وغيرها (سواء) (¬7). وهو مذهبه في الكتاب. وأشهب يفرق في ذلك، ويقول: إن كانت (¬8) بميراث، وطال مقامها بيد الغائب، فلا يقضى عليه فيها حتى يقدم.
و"البز" (¬9) بفتح الباء، في إطلاقه في الكتاب، إنما هو [في] (¬10) كل ما يلبس من الثياب، كان صوفاً، [أو بزاً] (¬11)، أو كتاناً، أو قطناً، أو حريراً، مخيطاً، أو غير (¬12) مخيط. وقال (¬13) صاحب العين (¬14) البز: ضرب من الثياب (المخيطة) (¬15).
وقال ابن دريد: البز: (إنما هو) (¬16) متاع البيت خاصة من
¬__________
(¬1) سقط من ق.
(¬2) المدونة: 5/ 466.
(¬3) كذا في ع وح وز، وفي ق: ليوكل.
(¬4) كذا في ع وح وز، وفي ق: وادعى.
(¬5) المدونة: 5/ 466.
(¬6) كذا في ع وح وز، وفي ق: بالموارثة.
(¬7) سقط من ح.
(¬8) كذا في ع وح، وفي ز: كان.
(¬9) المدونة: 5/ 473.
(¬10) سقط من ق.
(¬11) سقط من ق، وفي ز: أو قزا.
(¬12) كذا في ع وح وز، وفي ق: وغير.
(¬13) كذا في ح وز، وفي ق: قال.
(¬14) العين: 7/ 353.
(¬15) سقط من ع وح وز.
(¬16) سقط من ع وح وز.