كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

ومذهبه هنا، وفي كتاب الشفعة، أن من باع أرضه، أو قاسمها، وبقي بئرها، فلا شفعة له في البئر إذا باع شريكه نصيبه منها. وفي العتبية له الشفعة (¬1)، وقد نبهنا على الخلاف في تأويل ذلك، وهل هو خلاف على ما ذهب إليه أكثرهم (¬2) أم لا؟ لأنها لا تنقسم. كما قال في الموطأ: لا شفعة في بئر لا بياض لها. وإنما الشفعة فيما ينقسم، وتقع فيه الحدود (¬3) من الأرض (¬4) فأما ما لا ينقسم، فلا شفعة فيه. أو هو (¬5) غير خلاف، وأن معنى التي لا شفعة فيها: البئر المفردة. والتي فيها الشفعة البئار (¬6) الكثيرة (¬7) التي تحتمل (¬8) القسمة (¬9) على مذهب سحنون. أو [أن] (¬10) التي فيها الشفعة ما تعلقت (¬11) بها أرض (من حقها) (¬12)، مما له حريم من الآبار وفناء. والتي لا شفعة فيها (¬13) التي لا فناء لها، ولا حريم، ولا حصة من أرض، على ما ذهب إليه ابن لبابة. واحتج على ذلك بالألفاظ التي وقعت لمالك، وابن القاسم، وظواهر في المدونة، والعتبية، وغيرهما (¬14).
ومسألة القلد (¬15) عنده (¬16) من ذلك. لأنه قال: لا بد للعين، أو
¬__________
(¬1) كذا في ع وح وز، وفي ق: له في الشفعة.
(¬2) كذا في ع وح وز، وفي ق: أكثرهما.
(¬3) كذا في ع وز، وفي ح: الحدود فيه.
(¬4) الموطأ: 2/ 718، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي.
(¬5) كذا في ز، وفي ع وح: وهو.
(¬6) كذا في ح وز، وفي ع: الآبار.
(¬7) المنتقى: 6/ 216.
(¬8) كذا في ع وح وز، وفي ق: تحمل.
(¬9) كذا في ز، وفي ع وح: القسم.
(¬10) سقط من ق.
(¬11) كذا في ع وز، وفي ح: ما تقسم.
(¬12) سقط من ح.
(¬13) كذا في ح وز، وفي ع: فيه.
(¬14) المنتقى: 6/ 216 - 217.
(¬15) المدونة: 5/ 424.
(¬16) كذا في ع وز، وفي ح: عارية.

الصفحة 1886