كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
وقال ابن لبابة: [بل] (¬1) هو على ظاهره. ولا فرق عنده على ما تأوله عليه بين عين واحدة وعيون كثيرة، إذا لم يكن لها أرض، ولا فناء، ولا حريم فلا (¬2) شفعة في شيء منها، وإن كان لها أرض وإن قلت شفع فيها مع الأرض.
وصفة قسمة (¬3) الماء بالقلد مما اختلف فيها، وتكلم فيها المتقدمون، والمتأخرون، وتعقب بعضهم على بعض، ولم يسلم (¬4) بعد من التعقب والاعتراض. فقال ابن حبيب عن عبد الملك، وغيره من علماء المدينة، وأصبغ من المصريين: هو أن يؤخذ قدر من فخار، أو غيره، فيثقب في أسفلها بمثقب، يمسكه الأمينان عندهما، ثم يغلقانها مع انصداع الفجر، وقد جعلت تحته قصرية، وأعدَّا (¬5) جراراً (¬6) بمياه، فإذا انصدع الفجر صبَّا (¬7) الماء في القدر، فسال من الثقب (¬8)، وكلما هم الماء أن ينضب، صبَّا (¬9) حتى يكون (¬10) مسيل (¬11) الماء من الثقب معتدلاً، النهار كله، والليل كله، إلى انصداع الفجر، فينحيانها (¬12)، ويقتسمان ما اجتمع من الماء على أقلهم سهماً، كيلاً، أو وزناً. ثم يجعلان لكل وارث قدراً يحمل (¬13) سهمه من
¬__________
(¬1) سقط من ق.
(¬2) كذا في ع وح وز، وفي ق: ولا.
(¬3) كذا في ع وح وز، وفي ق: قسم.
(¬4) كذا في ع وح وز، وفي ق: ولم يسلموا.
(¬5) كذا في ع وح وز، وفي ق: وأعدت.
(¬6) كذا في ع وز، وفي ح وق: جرار.
(¬7) كذا في ع وح وز، وفي ق: صب.
(¬8) في ق: من الثقب من القدر.
(¬9) كذا في ع وح وز، وفي ق: صب.
(¬10) كذا في ع وح وز، وفي ق: تكون.
(¬11) كذا في ع وح، وفي ز: سيل.
(¬12) كذا في ع وح وز، وفي ق: فينحيانه.
(¬13) كذا في ز، وفي ع وح وق: يحمله. والصواب ما في ز وهو ما أثبتناه، وهو ما في النوادر: 11/ 226، عن ابن حبيب.