كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
الماء، ويثقبان كل قدر بالمثقب الأول، فإذا أراد أحدهم السقي علق قدره (¬1) بمائه (¬2) وصرف (¬3) (الماء) (¬4) كله إلى أرضه، فيسقى (¬5) ما سال الماء من القدر (¬6) ثم كذلك بقيتهم. ثم إن تشاحوا في التبدئة استهموا فيه (¬7).
وانتقدها عليه من جاء بعده، فقال بعض شيوخ الصقليين: قوله، ثم يجعلان لكل وارث قدراً يحمل سهمه، فإنما يصح ذلك إذا تساوت أنصباؤهم، وأما إن اختلفت (¬8) كان صاحب الكثير مغبوناً، لأن القدر كلما كبرت (¬9) ثقل فيها الماء، وقوي (¬10) جريه من الثقب، حتى يكون (¬11) مثلي ما يجري من الصغيرة (¬12) أو أكثر، لأن أحدهم قد تكون (¬13) له عشرة أسهم، وللآخر سهم، فإذا (¬14) أخذ حقه في قدر صغير خف جري الماء، فأخذ أكثر من حقه.
(قال) (¬15): والذي أرى، أن يقسم الماء بقدر أقلهم سهماً،
¬__________
(¬1) كذا في المنتقى: 6/ 35. وفي النوادر: 11/ 226، وفي التاج والإكليل للمواق بهامش مواهب الجليل: 5/ 344: على قدره بمائه. وهو تصحيف.
(¬2) كذا في ع وح وز، وفي ق: لمائه.
(¬3) كذا في ع وح وز، وفي ق: وصب.
(¬4) سقط من ح.
(¬5) كذا في ز، وفي ع: ثم يسقي، وفي ح: فسقى. وفي النوادر: 11/ 226: فيبقى. وهو خطأ.
(¬6) في النوادر: 11/ 226، وفي التاج والإكليل: 5/ 344: من قدره.
(¬7) تفسير ابن حبيب هذا للقلد ذكره عبد الحق في النكت: 247 - 248 نسخة ح، والباجي في المنتقى: 6/ 34. وذكره القاضي أبو المطرف الشعبي في الأحكام نقلاً عن ابن العطار: 122 - 123. وذكره ابن أبي زيد في النوادر: 11/ 226.
(¬8) كذا في ع وح، وفى ز: إذا اختلفت.
(¬9) كذا في ع وح وز، وفي ق: كثرت.
(¬10) كذا في ع وز، وفي ح: وكثر.
(¬11) كذا في ع وح وز، وفي ق: يكن.
(¬12) كذا في ز، وفي ع وح وق: الصغير.
(¬13) كذا في ز، وفى ع وح: يكون.
(¬14) كذا في ع وح وز، وفي ق: وإذا.
(¬15) سقط من ح.