كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

فيأخذ صاحب السهم سهمه، في قدر واحد، ويأخذ الآخر سهمه (¬1) في عشرة قدور، فيكون جري الماء على حد واحد (¬2) قال: وهذا أبين (¬3).
قال القاضي رحمه الله: اعترض اعتراضاً صحيحاً، وقد أغفل ما هو أشد منه، وذلك قوله [أولاً] (¬4) وكلما هم الماء أن ينضب (صبا) (¬5)، فهذا فيه من الاعتراض نحو ما ذكره، لأن صب القدر من (¬6) الثقب وهي ملأى (¬7) بخلاف صبها بعد نقصها، ولو قال: فكلما (¬8) نقص من الماء شيء دركه كان أخلص، حتى يكون جري الماء من الثقب على حد واحد. وقد تفطن لهذا أبو عبد الله (محمد) (¬9) بن العطار، فقال: (قد) (¬10) ينقص الماء من القدر، ولعله مراد ابن حبيب. وإن (¬11) كان النضوب (¬12) إنما هو في لسان العرب غور الماء، وذهابه، لا نقصه. وكذلك (¬13) أيضاً يبقى (¬14) على ابن حبيب، وعلى هذا الآخر في قسمة الماء، على ما ذكروه من قدور مفترقة (¬15)، صغار كلها، على قول هذا، أو صغار وكبار بقدر الأنصباء، على القول الأول، أن الليل والنهار ينقصان قبل تمام جري ماء، هذه القدور
¬__________
(¬1) كذا في ع وح وز، وفي ق: حقه.
(¬2) انظر المنتقى: 6/ 34.
(¬3) كذا في ع وح، وفي ز: بين.
(¬4) سقط من ق.
(¬5) كذا في ع وز، وفي ق: صب, وهو ساقط من ح.
(¬6) كذا في ع وح وز، وفي ق: عن.
(¬7) كذا في ع وح وز، وفي ق: وهو مليء.
(¬8) كذا في ع وح وز، وفي ق: وكلما.
(¬9) زائد في ز.
(¬10) سقط من ح.
(¬11) كذا في ع وح وز، وفي ق: ولو.
(¬12) كذا في ع وح وز، وفي ق: المتصرف.
(¬13) كذا في ع وح وز، وفي ق: وذلك.
(¬14) في ع: يتقي أيضاً، وفي ح: أيضاً يتقى, وفي ز: يبقى أيضاً.
(¬15) كذا في ع وح، وفي ز: معرفته.

الصفحة 1892