كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

القسمة إلى من قربت أرضه من القلد، وإلى الذي تبعد (¬1) أرضه. فإن كانا (¬2) في ابتداء شركتهما في الأرض معلوم من ميراث أو ابتياع، أو غيره، ثم تقاسموا بعد فقسمتهم في السقي على قدر أنصبائهم، البعيد والقريب (¬3) سواء، وليس للذي بعدت أرضه عن القلد [أن يقول] (¬4): لا تحسبوا (¬5) علي الماء حتى يدخل أرضي، لأن أرضه حين القسمة قد قومت لبعدها من القلد، بدون ما قومت به القريبة منه، التي صارت [لغيره] (¬6)، ولو لم يحسب (¬7) عليه الماء إلا من وقت دخوله أرضه، لاستوت في التقويم البعيدة والقريبة [منه (¬8)] (¬9) وان لم يعلم في الأراضي (¬10) التي لهؤلاء قسمة، واشتراك قبل، ولا كيف كان أصل ملكهم لهذه الأراضي، إلا أنهم شركاء في الماء، والقلد، فلا يحسب على البعيد الأرض السقي حتى يبلغ أرضه (¬11).
وفي ثمانية أبي زيد عن عبد الملك في القوم يرثون الأرض، وعليها ماء مأمون كثير (¬12) فيقسمون الأرض، والشرب، وبعضهم أقرب إلى العين، ثم يقل الماء، فيقوم لمن قرب، ولا يروى لمن (¬13) بعد، فأرادوا رد القسم. قال: أما قسم الأرض، فقد مضى. ويُرد قَسم الماء، فيزاد من بعد على من
¬__________
(¬1) كذا في ع وز، وفي ق: تباعدت.
(¬2) كذا في ز، وفي ع: كان.
(¬3) كذا في ز، وفي ع: القريب والبعيد.
(¬4) كذا في ع وز، وفي ق: لا يحسبوا.
(¬5) كذا في ع وز، وفي ق. لا يحسبوا.
(¬6) سقط من ق.
(¬7) كذا في ع وز، وفي ق: تحسب.
(¬8) الأحكام للقاضي أبي المطرف، ص: 123.
(¬9) سقط من ق.
(¬10) كذا في ز، وفي ع وق: الأرض.
(¬11) الأحكام لأبي المطرف، ص: 123.
(¬12) كذا في ز، وفي ع: كثير مأمون.
(¬13) كذا في ع وز، وفي ق: من.

الصفحة 1901