كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
ومذهبه [الآخر] (¬1) أنه يجمع الجنس كله في القسم، وإن كان في كل صنف ما يحتمل القسم على ظاهر قوله مرة في الثياب (¬2): تجمع (¬3) كلها. وعلى قوله [في] (¬4) العبيد: صغارهم، وكبارهم، والهرم، والجاربة الفارهة، ذكرانهم، وإناثهم" (¬5). قالوا: فعلى هذا تجمع (¬6) الخيل، والبراذين، والحُمُر، والبغال.
ومذهبه الثالث: أن ذلك لا يجمع منه شيء إلى غيره. وإن لم يحتمل القسم. وليقسم (¬7) كل صنف من الجنس (بحياله) (¬8)، ثياباً كانت، أو دواباً (¬9)، أو عبيداً، على ظاهر قوله: "تقسم (¬10) الخيل على حدة، والبغال والبراذين على حدة" (¬11) على اختلاف رواية المدونة في ذلك، على ما سنذكره. وعلى ما في كتاب محمد: يجمع كل صنف من السبي (¬12) في الغنائم، ويقسم على حدة، وكل لفظ من ألفاظه في هذه المسائل في الكتاب محتمل لهذه الوجوه. والله أعلم.
[128] وأما أشهب (¬13) فراعى في الجمع (¬14) ما لا يجوز؛ تسليمه،
¬__________
(¬1) سقط من ق.
(¬2) كذا في ع وز، وفي ح: الباب.
(¬3) كذا في ز، وفي ع وح: يجمع.
(¬4) سقط من ق.
(¬5) المدونة: 5/ 490.
(¬6) كذا في ع وز، وفي ح: يجمع.
(¬7) كذا في ع وح وز، وفي ق: ويقسم.
(¬8) كذا في ز، وهو ساقط من ح، وفي ع: بحاله.
(¬9) كذا في ع وح وز، وفي ق: أو داراً. ولعل الصواب: دوابَّ، لمنعه من الصرف.
(¬10) في ع وح: يقسم.
(¬11) المدونة: 5/ 490.
(¬12) كذا في ع وز وح، وفي ق: الشيء.
(¬13) انظر النوادر: 11/ 229 - 230.
(¬14) كذا في ع وز وح، وفي ق: في الجميع.