كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
بعضه في بعض، من الجنس الواحد (¬1)، وابن حبيب راعى ما تقارب، وتشابه في الأصل، والصفة، كالكتان مع القطن، والصوف مع المروزي والحرير مع الخز (¬2).
وقوله في الجذع (¬3): لا يقسم (¬4) يعني وإن احتمل القسم، وانتفع (به) (¬5) اختلف (¬6) في تأويله. فقيل: ذلك على اختلاف القول في قسمة الحمّام. وما لا ينقسم إلا بتغييره (¬7) عن هيئته. وإن احتمل القسم، وانتفع به.
وقيل: بل لأنه يحال عن حاله، (وأما (¬8) القسم فيما لا يحال عن حاله، وإنما يقسم بالعدد، والمقدار، وأما ما يحال عن حاله) (¬9) بالنقص، والتغيير (¬10)، والتفريق. فلا يكون ذلك إلا في الرباع، والأرضين. وهذا قول أشهب (¬11) قال: ولو كان القطع يصلح الثوب، والخشبة، لم يقسم (¬12).
قال حمديس: إلا أن تكون الخشبة نخرة لا تصلح إلا للحطب، فتقسم. وهذا (¬13) لا يختلف فيه.
¬__________
(¬1) قال أشهب في المجموعة: كل ما يجوز من هذا أن يباع واحد باثنين إلى أجل فلا يضم له في القسم لأنهما صنفان وكل ما لا يجوز ذلك فيه فهو صنف واحد يجمع في القسم. (المنتقى: 6/ 57).
(¬2) المنتقى: 6/ 57. النوادر: 11/ 228.
(¬3) كذا في ز وح، وفي ع: الجذوع.
(¬4) المدونة: 5/ 473.
(¬5) سقط من ح.
(¬6) كذا في ز، وفي ع: واختلف، وفي ح: فاختلف.
(¬7) كذا في ع وز، وفي ح: بتغيير.
(¬8) كذا في ز وح، وفي ق: إنما.
(¬9) سقط من ع.
(¬10) كذا في ع وح، وفي ز: والتغير.
(¬11) انظر المنتقى: 6/ 60.
(¬12) كذا في ع وح، وفي ق. تقسم.
(¬13) كذا في ع وز، وفي ح: فهذا.