كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

وقوله: "إن (¬1) ورثنا نخلاً، فيها بلح، أو طلع، فأردنا قسمتها. قال: أما الطلع فلا يقسم على حال، إلا أن يجذّاه ويقسما (¬2) الرقاب بينهما، ويتركا (¬3) البلح حتى يطيب" (¬4) وضرب على الطلع في كتاب ابن وضاح، ويحيى بن عمر، [وكان] (¬5) في أصل ابن وضاح وروايته. وضرب عليه (¬6) ابن خالد، وصح في رواية أحمد بن داود.
قال سحنون: إذا طرحت الطلع صحت المسألة. وفي بعض النسخ: "أما البلح، والطلع (¬7) فلا يقسم على حال" (¬8).
قال القاضي رحمه الله: كان سحنون قد ذهب إلى ما في لفظ المسألة من الإشكال، وإلا فلا اعتراض فيها على أصله، لأنه إنما شرط ترك البلح. وتخصيصه بذلك يدل [على] (¬9) أنه لم يشترط ترك الطلع الذي (¬10) بسببه (¬11) اعترض سحنون على أصله في الكتاب، أنها إذا كانت ذات طلع لم تؤبر، لم تقسم (¬12) جملة حتى تؤبر، للعلة التي ذكرها في الكتاب، وإنما تم (¬13) الكلام على الطلع في قوله: "إلا أن يجذاه" (¬14) والمسألة على هذا صحيحة سالمة من الاعتراض، خلاف ما تأوله بعضهم على الكتاب أنه يقسم بترك
¬__________
(¬1) كذا في ع وز وح، وفي ق: وإن.
(¬2) كذا في ع وز وح، وفي ق: ويقتسما.
(¬3) كذا في ع وز وح، وفي ق: ويترك.
(¬4) المدونة: 5/ 476.
(¬5) سقط من ق، وفي ح: كان.
(¬6) كذا في ع وز وح، وفي ق: عليها.
(¬7) كذا في المدونة وع وز وح، وفي ق: والطعام، وهو غلط.
(¬8) المدونة: 5/ 476.
(¬9) سقط من ق وز وح.
(¬10) في ع وز وح: التي.
(¬11) في ع وز وح: بسببها.
(¬12) كذا في ع وز، وفي ح: لم يقسم.
(¬13) كذا في ع وز، وفي ح: أتم.
(¬14) المدونة: 5/ 476.

الصفحة 1906