كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
لأكله كذلك، أو بيعه. قال: ولا يجوز اقتسامه حينئذ، إلا كيلاً بعد جمعه. قال فضل: وهذا أشبه (¬1) مما له (¬2) في المختلطة.
قال القاضي رحمه الله: لا خلاف بينهما على ما بينته (¬3) قبل، لأن أولئك لم تستو حاجتهما، لأن الذي يحتاج القليل (¬4) كل يوم لعياله لا ينتفع بجمع الكثير، والذي يحتاج الكثير لبيعه (¬5) لحضور (¬6) سوقه ووقت الرغبة فيه لا ينتفع بالقليل، بل كل واحد منهما يضره (¬7) خلاف مراده.
ومسألة قسمة الساحة (¬8) تقدم الكلام عليها في كتاب الشفعة.
وقوله: "لا يقسم الوصي على الصغار (¬9) بينهم (¬10)، ولا يقسم إلا السلطان، إن رأى ذلك خيراً لهم" (¬11)، وفي الواضحة: تجوز مقاسمة (¬12) الوصي بينهم، كالأب، ولا مدخل للقاضي في ذلك على الوصي (¬13).
قال فضل: هذا أشبه من قول ابن القاسم. واحتج بمقاسمة اللقيط (¬14)، والحاضن (¬15). ومثله ليحيى (¬16) بن عمر.
¬__________
(¬1) كذا في ع وز، وفي ق: هذا لا يشبه، وفي ح: هذا أشبه.
(¬2) كذا في ع وز وح، وفي ق: من ما له.
(¬3) كذا في ع وز وح، وفي ق: ما بينه.
(¬4) كذا في ز وح، وفي ع: قليل.
(¬5) كذا في ز وح، وفي ع: للبيع.
(¬6) كذا في ع وز، وفي ح: بحضور.
(¬7) كذا في ع وز، وفي ح وق: قصده.
(¬8) النوادر: 11/ 221.
(¬9) كذا في ع وز وح، وفي ق: الأصاغر.
(¬10) كذا في ع وح، وفي ز: منهم.
(¬11) المدونة: 5/ 479.
(¬12) كذا في ع وز، وفي ح: قسمة.
(¬13) النوادر: 11/ 240.
(¬14) النوادر: 11/ 240.
(¬15) كذا في ز، وفي ح وق: والحاضر.
(¬16) كذا في ز، وفي ح وق: ومسألة يحيى.