كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
فهذا الطارئ من موصى له، أو وارث (¬1)، يأخذ ثلث ما (¬2) بيد كل واحد منهما، وذلك ثوب، إذ هو حقه من ميراثه، أو وصيه، فحصل (¬3) له ثوبان كما حصل (¬4) لكل واحد منهما، [129] وضعف بعضهم قول أصبغ.؛ وقال: (بل) (¬5) أراد هنا بالعروض (¬6) المكيل، والموزون الذي له مثل.
قال القاضي رحمه الله: لا وجه لتضعيف قول أصبغ. وهو صحيح، بين [على] (¬7) ما فسرناه.
وقوله: "وأما الدور والأرضون والجنات، فإن كانوا اقتسموا كل دار على حدة، ولم يجمعوها في القسم، فأعطى كل إنسان حقه في موضع واحد، فأرى أن تنقض القسمة (¬8) حتى يجمع له حقه في كل دار، وأرض، وجنان. كما يجمع (¬9) لهم. وكذلك لو اقتسموا الدور، فلم يقطع لكل إنسان نصيبه في كل دار، ولكن جمع له (¬10)، فإنهم يقتسمون الثانية (¬11) فيجمعون (¬12) نصيبه كما جمع لهم" (¬13)، فمذهب ابن القاسم أنه إنما يتبع كل وارث بما صار إليه من حقه، إن كانت وصية بجزء، وإن كانت بعين، فهو كالغريم يطرأ عليهم. وقال (¬14) أشهب: يكون شريكاً لكل واحد منهم
¬__________
(¬1) كذا في ع وز وح، وفي ق: ووارث.
(¬2) كذا في ز، وفي ح: كلما.
(¬3) كذا في ح، وفي ز: فيحصل.
(¬4) كذا في ع وز، وفي ق: بما حصل، وفي ح: كما لو حصل.
(¬5) سقط من ع.
(¬6) كذا في ز وح، وفي ق: بالعرض.
(¬7) سقط من ق.
(¬8) كذا في المدونة، وفي ع وز وح: واحد فتنتقض القسمة.
(¬9) كذا في ح، وفي ع: تجمع، وفي ز: جمع.
(¬10) كذا في ع وز وح، وفي ق: لهم.
(¬11) كذا في ع وز وح، وفي ق: ثانية.
(¬12) كذا في ع وز، وفي ح: فيجمعوه.
(¬13) المدونة: 5/ 487.
(¬14) كذا في ع وز، وفي ح: وقول.