كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
القسمة عنده (¬1)، وهو قوله في أكثر مسائله (¬2) أن نقضها وإمضاءها حق للورثة، أو لمن له في نقضها حق. ومرة قال: إنها (¬3) تنتقض بين من بقي حظه في يده (¬4) أو شيء منه، أو استهلكه، (أو شيء منه) (¬5) دون من هلك بيده بأمر من الله (¬6) فلا يرجع (¬7) عليه بشيء من الدين، والوصية. ولا يرجع هو على سائر الورثة فيما بقي من التركة (¬8) بعد تأدية الدين (¬9)، كما وقع في غير رواية يحيى في المدونة. ونقله أبو محمد في مختصره. وروى أشهب عن مالك أن القسمة منتقضة، لحق الله (¬10) بكل حال. وعند ابن حبيب أن القسمة تنتقض (¬11) بين (¬12) جميعهم (¬13)، لحقوقهم (¬14) إلا أن لمن شاء أن يفك نصيبه بما ينوبه من الدين، إلا أن يكون ما بيد بقية الورثة أو أحدهم تلف (بأمر) (¬15) من الله (تعالى) (¬16)، فليس له إلا أن يشركهم في ضمانه. وقال أشهب، وسحنون: لا تنتقض القسمة جملة (¬17)، ويُفَضّ ذلك على ما بأيديهم (¬18)، على خلاف بينهما في صفة الفض، فسحنون يقول: ذلك على
¬__________
(¬1) كذا في ع وز، وفي ح: عنه.
(¬2) كذا في ع وز وح، وفي ق: وهو أكثر قوله في مسائله.
(¬3) كذا في ع وز وح، وفي ق: إنما.
(¬4) كذا في ح، وفي ع وز: بيده.
(¬5) سقط من ح.
(¬6) كذا في ع وز، وفي ح: الأمور.
(¬7) كذا في ع وز، وفي ح: لا يرجع.
(¬8) كذا في ع وز، وفي ح: الشركة.
(¬9) انظر النوادر: 11/ 251 - 252.
(¬10) المقدمات: 3/ 105.
(¬11) كذا في ز، وفي ع وح: تنقض.
(¬12) كذا في ع وز، وفي ح: عند.
(¬13) المقدمات: 3/ 106.
(¬14) كذا في ع وز وح، وفي ق: بحقوقهم.
(¬15) سقط من ز.
(¬16) سقط من ع وز وح.
(¬17) النوادر: 11/ 248.
(¬18) النوادر: 11/ 249.