كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

"ولا تنتقض القسمة بينهما، إذا كان ما استحق تافهاً يسيراً" (¬1). زاد في موضع آخر: "لا ضرر فيه" (¬2) وإن كان جل ما بيده (¬3). فالقسمة تنتقض، ويقاسم (¬4) ثانية.
ومضى في الكلام على المسألة، إلى قوله حين سأله عن الكثير الذي تنتقض (¬5) القسمة باستحقاقه، فقال: قال مالك: "إنه يرد البيع من استحقاق النصف" (¬6).
وقال ابن القاسم: "إنه يرد باستحقاق الثلث. وأراه كثيراً" (¬7).
فحمله بعضهم على رجوعه إلى ما تقدم من (أن) (¬8) النصف حد اليسير.
وقيل: بل يحمل على ما تقدم (في مسألة) (¬9) الربع، والثلاثة الأرباع (¬10) التي جعل النصف فيها لا ترد (¬11) به. ثم مضى (¬12) في تعليل المسألة، وأحمل كلامه فيها. وجاء بعد بكلام آخر استأنفه بقوله: فإذا استحق من الدار التافه (¬13) الذي لا يضر إلى آخر المسألة (¬14). وهو على مذهبه الآخر في أن النصف، والثلث، في حيز الكثير. لأنه عطفه على
¬__________
(¬1) المدونة: 5/ 505.
(¬2) المدونة: 5/ 456 - 457.
(¬3) كذا في ز وح، وفي ع: في يده.
(¬4) كذا في ع، وفي ز: وتقاسم، وفي ح: ويقسم.
(¬5) كذا في ع وح، وفي ز: ينتقض.
(¬6) المدونة: 5/ 505.
(¬7) المدونة: 5/ 505.
(¬8) سقط من ح.
(¬9) سقط من ح.
(¬10) كذا في ع وز وح، وفي ق: أرباع.
(¬11) كذا في ح، وفي ع وز: لا يرد.
(¬12) كذا في ع وز وح، وفي ق: قال.
(¬13) كذا في ع وز، وفي ح: أو التافه.
(¬14) المدونة: 5/ 456.

الصفحة 1927