كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
قال القاضي رحمه الله: فبحسب (¬1) اختلاف هذه الألفاظ، والأجوبة في هذه المسائل ما اختلف فيه (¬2) المتأولون (¬3)، وحار فيه المتأملون، وكثر فيها كلام المدققين، وتعارضت فيها مذاهب المحققين، فذهب مشايخ القرويين (¬4) [إلى] (¬5) أن ذلك كله تفريق بين البيع، (والقسمة. فمذهبه المعلوم في البيع أن الثلث فزائدا (¬6) كثير، يرد منه، وأن القسمة على ثلاث درجات، تستوي (¬7) فيها مع البيع، في) (¬8) اليسير الذي لا يرد منه، وذلك الربع فما دونه، وفي الجل الذي يرد منه البيع، ويفسخ القسم، ويفترقان (¬9) في النصف، والثلث، ونحوهما. فلا يفسخ عندهم في استحقاق النصف، أو الثلث (¬10)، ويكون بذلك شريكاً فيما بيد صاحبه. لكن (¬11) ينتقض قول هذا (بقوله) (¬12) في مسألة الدار التي أخذ أحدهم ربعها على رواية الأكثر، (أنه) (¬13) إذا استحق نصف ما بيده أنه يرجع بقيمة ربع ما بيد صاحبه، وقد استحق من يده النصف مما أخذ، ولم يجعله شريكاً ولا أوجب له به الرد، وعلى الرواية الأخرى: يكون شريكاً بربع ما بيده، يستقيم (¬14) كلام هؤلاء، ولعلها روايتهم، لكن يبقى عليهم (¬15) اعتراض بقوله بالمشاركة في
¬__________
(¬1) كذا في ع وز، وفي ق: فيحسب، وفي ح: فحسبت.
(¬2) كذا في ع وح، وفي ز: فيها.
(¬3) كذا في ع وز، وفي ح: الأولون.
(¬4) كذا في ع وح، وفي ز: المشايخ القرويون.
(¬5) سقط من ق.
(¬6) في ع وز: فزائد.
(¬7) كذا في ع وح، وفي ز: يستوي.
(¬8) سقط من ح.
(¬9) كذا في ع وز، وفي ح: ويفترقا.
(¬10) كذا في ع وز وح، وفي ق: والثلث.
(¬11) كذا في ع وز وح، وفي ق: ولكن.
(¬12) سقط من ح.
(¬13) سقط من ح.
(¬14) كذا في ع وز وح، وفي ق: فيستوي.
(¬15) كذا في ع وز، وفي ح: عليه.