كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
(وهو) (¬1) [نحو] (¬2) قول ابن الماجشون. وهذا في طرو (¬3) الاستحقاق. وقال ابن أبي زمنين: جعل ابن القاسم مرة البيع، والهدم، فوتاً في المقسوم. ومرة لم يجعله فوتاً. والأشبه بأصولهم كونه فوتاً. وسحنون لا يرى الهدم، ولا البناء، ولا البيع، فوتاً (¬4).
وقوله في أم الولد المستحقة يأخذها، ويأخذ قيمة ولدها، [ثم قال: ليس له أخذها، لكن يأخذ قيمتها وقيمة ولدها] (¬5)، إلا أن يكون في ذلك ضرر (¬6) (¬7). كذا في بعض الروايات، وهي رواية أبي عمران، ورواية الدباغ، وفي رواية ابن وضاح، وابن باز، لأن عليه في ذلك ضرراً (¬8). فهذا بين يريد المستحق منه على ما بينه (¬9) من العار الذي يلحق ولدها، ويلحقها (¬10)، وأما الرواية الأولى فقيل: يرجع على المستحق، وهو أقرب مذكور، وأظهر في الكلام [يريد] (¬11) من صبابته (¬12) بها، وميل إليها، فيكون له أخذها، ويكون أحق بماله، ويراعى ضرره، ويغلب على ضرر عار المستحق منه.
وقيل: قد يكون المستحق منه عديما، فإلزامه (¬13) القيمة، ولا يأخذها
¬__________
(¬1) سقط من ح.
(¬2) سقط من ق.
(¬3) كذا في ع وز، وفي ح: وفي هذا في طرو.
(¬4) قال سحنون: والهدم في القسم ليس بفوت. (النوادر: 11/ 245)
(¬5) سقط من ق.
(¬6) كذا في ع وز، وفي ح: ضررا.
(¬7) المدونة: 5/ 510.
(¬8) في طبعة دار صادر: 5/ 510، وفي طبعة دار الفكر: 4/ 266: إلا أن يكون عليه في ذلك ضرر.
(¬9) كذا في ع، وفي ح: على ما فيه.
(¬10) كذا في ز، وفي ع وح: ويلحقه.
(¬11) سقط من ق.
(¬12) كذا في ع وح، وفي ق: ضمانه، وفي ز: صبابة.
(¬13) كذا في ز، وفي ح: فالتزامه.