كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
إذا احتملت القسم (¬1). قال ابن حبيب: واعتدلت بخلاف الواحد، وعليه حمل سحنون اختلاف لفظه (¬2) في الشفعة في البئر (¬3) على ما بيناه في الشفعة. وحمل ابن لبابة قوله في المدونة، في منع القسمة (¬4) على العموم في الواحد، والجميع. واستدل بمخالفته للجواب (¬5) في المواجل (¬6).
وقوله: أما على قول مالك فيقسم (¬7)، وأما أنا فلا أرى ذلك للضرر، إلا أن يكون لكل واحد منهما ماجل على حدة، فلا بأس به. ثم قال في العيون، والآبار: لا أرى أن تقسم إلا على الشِّرب (¬8). ولم يقل فيها ما قال في المواجل. ولم يفرق بين قليلها، وكثيرها (¬9).
قال القاضي رحمه الله: ولا حجة بينة في هذا، لأنه إنما تكلم على ماجل واحد. وهو يمكن إذا كان كثيراً، وقسم أن تصير منه مواجل، ولا يمكن أن تصير العين عيوناً، ولا البئر بياراً (¬10)، فظاهر (¬11) كلامه أنه (¬12)
[135] أراد العِين، أو البئر (¬13) الواحدة، وأنه لا؛ يمنع قسمة الكبير (¬14)، كما قال سحنون، ومن معه. وقد قيل: إنما رأى ذلك مالك في
¬__________
(¬1) كذا في ز وح، وفي ق: القسمة.
(¬2) كذا في ع وز، وفي ح: وعليه اختلف لفظه.
(¬3) كذا في ع وز، وفي ح وق: اليسير.
(¬4) كذا في ع وز، وفي ق: ومنع القسمة، وفي ح: فيها أن القسمة.
(¬5) كذا في ع وز، وفي ح: في الجواب.
(¬6) كذا في ع وز، وفي ح: الموجل.
(¬7) ربما يقصد القول الشاذ لمالك في قسم ما لا يقسم إلا بضرر. وقد خالفه فيه جميع أصحابه. (انظر النوادر: 11/ 224، المنتقى: 6/ 56).
(¬8) كذا في ع وز، وفي ح: الشرك.
(¬9) كذا في ع وح، وفي ز: ولا كثيرها.
(¬10) كذا في ع وز وح، وفي ق: آباراً.
(¬11) كذا في ع وز وح، وفي ق: وظاهر.
(¬12) كذا ح، وفي ع وز وق: إنما.
(¬13) كذا في ع وز وح، وفي ق: والبئر.
(¬14) كذا في ع وز، وفي ح، وق: الكثير.