كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
شئت، أو بع مع صاحبك (¬1). فتأمل أن التخيير إنما هو (¬2) للآبي المجبر على البيع، ويحسب هذا إن أراد الذي طلب (البيع) (¬3) ضمها إلى نفسه [يجب] (¬4) ألا يُمَكن من ذلك إذا (¬5) استبان أنه إنما يريد أن يخرجه من ملكه، وأنه لا حاجة له في البيع، وقد ذهب إلى هذا أحمد بن نصر الداودي. وقال: من دعى إلى البيع فليس له الأخذ بعد ذلك، ولا يجبر القاضي بقية الأشراك على إجمال البيع مع من دعا إليه. (قال) (¬6): وليس يقول أحد ممن يقول ببيع (¬7) ما لا ينقسم أن الأخذ في البيع لمن دعا إليه، وإنما (¬8) الأخذ لمن دعي إلى البيع (¬9)، ليس (¬10) لمن دعا إليه.
وقال: قد توصل (¬11) الناس بهذا إلى إخراج الناس من أملاكهم بغير رضاهم. وأحدثوا في ذلك، واحتالوا به. والله يقول: {لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} (¬12) وإنما تقسم (¬13) بين أهلها، فيعطي كل واحد ما يصير له (¬14) مما قل منه، أو أكثر نصيباً مفروضاً (¬15). قال: وهو قول مالك [بن أنس] (¬16). وأكثر مخالفينا يقول:
¬__________
(¬1) المدونة: 5/ 515.
(¬2) كذا في ع وز، وفي ح: هي.
(¬3) سقط من ح.
(¬4) سقط من ق.
(¬5) كذا في ع وح، وفي ز: إذ.
(¬6) سقط من ح.
(¬7) كذا في ع وز، وفي ح وق: يبيع.
(¬8) كذا في ع وز وح، وفي ق: إنما.
(¬9) كذا في ز، وفي ع: الأخذ لمن لم يدع إلى البيع، وفي ح: الأخذ لمن أبى البيع.
(¬10) كذا في ع وز، وفي ح: وليس.
(¬11) كذا في ز وح، وفي ع: يتوصل.
(¬12) سورة النساء: من الآية: 29.
(¬13) كذا في ع، وفي ح: يقسم.
(¬14) كذا في ع وز، وفي ح: إليه.
(¬15) سورة النساء: من الآية: 7.
(¬16) سقط من ق وع.