كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
جملة على القول بأنه لا يقسم ما فيه مضرة (¬1)، فمن دعا إلى البيع أجبر الآخرون على مشهور المذهب على البيع معه، وعلى مذهب الداودي لا يجبرون.
وقوله مبني على القول الآخر في وجوب (¬2) القسمة (¬3) كما قدمناه بكل حال، وقد ذهب إلى نحو ما [136] ذهب إليه الداودي ابن لبابة، وأكثر فقهاء؛ قرطبة في أحكام (¬4) ابن زياد من أنه لا يباع بدعوى من طلب البيع على الآخرين ما احتمل القسم متى (¬5) توجهت فيه منفعة، ولا يراعى ضرر القسمة في ذلك، فإذا بيع بدعوى أحدهم إلى ذلك لم يكن له شراؤه على ظاهر مسائلهم، إذا كان عليه (¬6) البيع لما قدمناه، وإن كان إنما مذهبه حين امتنعت المقاسمة فيه الانفراد (¬7) بالسكنى (¬8)، أو بنائه لو هابه، ودعا إلى المقاواة، أو البيع لذلك، فلمن (¬9) أراد منهم ضمه بمقاواة (¬10)، أو بالشراء، فذلك له، لما امتنع (¬11) جميعهم (¬12) من الانتفاع به على الوجوه (¬13) التي (¬14) أرادوه، وكذلك لو كان ميراثاً ولم (¬15) يحتمل القسم، فباعوه ليقسموا ثمنه، أو باعه عليهم السلطان، وإن كان بعضهم يكره البيع لكون نصيبه أكثر فإنه
¬__________
(¬1) كذا في ع وز وح، وفي ق: لا يقسم مما فيه ضرره.
(¬2) كذا في ع وز، وفي ح: وجود.
(¬3) كذا في ع وز، وفي ح: القسم.
(¬4) كذا في ع وز، وفي ح: فيما حكم.
(¬5) كذا في ع وز، وفي ح: فيمن.
(¬6) كذا في ع وح، وفي ز في الهامش مصحح بما يلي: أظنه: غبنه.
(¬7) كذا في ع، وفي ز: الانفراد فيه، وفي ح: لانفراد فيه.
(¬8) كذا في ع وز وح، وفي ق: بالمسكن.
(¬9) كذا في ع وز، وفي ح: فمن.
(¬10) كذا في ع وز وح، وفي ق: بالمقاواة.
(¬11) كذا في ع وز وح، وفي ق: انتفع.
(¬12) كذا في ع وز وح، وفي ق: جميعه.
(¬13) كذا في ع وح، وفي ز: الوجه.
(¬14) كذا في ح، وفي ع وز: الذي.
(¬15) كذا في ع وز وح، وفي ق: لم.