كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
نعم. قيل: يريد عند قبضهم لما بيده لأنها براءة له، وعليه يدل ظاهر لفظه في الكتاب، وفي الواضحة (¬1) (لابن حبيب) (¬2) مثل ما في المدونة، لأن في ذلك براءته منه كواحد منهم، وفي سماع عيسى: ليس عليه شيء، وقال سحنون: الجعل [على] (¬3) الذي في يده المال، وهو يتوثق لنفسه، ولا شيء على الآخرين لأنهم لو أعطوه أخذوه.
ومعنى المسألة أنها إن كان فيها عمل الفريضة وحساب الأجزاء (¬4) والقبض (¬5) والدفع، فيجب أن يكون عليه وعليهم - كما (¬6) قال في الكتاب بغير خلاف - لأن المنفعة لجميعهم، ولولا عمل حسابهم لم تطل الوثيقة، ولا يكثر (¬7) كتابها (¬8)، ولا حقق ما يقبض (¬9) كل واحد منهم، ولا تفاضل في ذلك بعضهم من بعض. وأما (¬10) إن كان بمجرد (¬11) القبض لم يحتج لسواه، لكون القابض واحداً. وليس في قسمة المال كبير عمل، فإنما هي توثقة (¬12) للدافع وبراءة له، فها هنا موضع الخلاف، فعلى مذهب الكتاب والواضحة فيه منفعة للقابضين بالإشهاد أن هذا المال مالهم، ووديعة عنده (¬13)، لا يتوجه له فيه بعد دعوى عليهم،
¬__________
(¬1) كذا في ز، وق: قال في الواضحة، وأثبت في الطرة: قال ابن حبيب، وفي ح: وقال في الواضحة.
(¬2) كذا في ح وفي ق: ابن حبيب وهو ساقط من ز.
(¬3) سقط من ق.
(¬4) كذا في ح، وفي ز: الأجرا.
(¬5) كذا في ع وز وح، وفي ق: أو القبض.
(¬6) كذا في ع وز: وفي ح: ضررا.
(¬7) كذا في ع وز وح، وفي ق: ولم تكثر.
(¬8) كذا في ع وز وح، وفي ق: كتابتها.
(¬9) كذا في ع وز، وفي ح وق: ما يقتضي.
(¬10) كذا في ع وز وح، وفي ق: أما.
(¬11) كذا في ع وز، وفي ح: لمجرد.
(¬12) كذا في ع وز، وفي ح: توثق.
(¬13) كذا في ع وز وح، وفي ق: عندهم.