كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
قال ابن لبابة مذهبه في الزوجة وغيرها أنه يبدأ بالضرب لصاحب النصيب القليل على صاحب النصيب الكثير، ويجعل في طرف، وكذلك ذكر فضل عن عبد الملك بن الماجشون (¬1)، وذكر عن المغيرة [138] خلافه، وأنه يسهم؛ للزوجة حيث خرج سهمها (¬2)، ومثله قال ابن حبيب (¬3)، وحكى ابن عبد الحكم (¬4) القولين جميعاً، ورجح أن يكون لها حيث خرج سهمها.
قال أبو محمد: إنما هذا إذا كانا نصيبين (¬5) يريد أن مالكاً إنما قال ذلك للضرورة. والقسمة تقتضي أن تكون في طرف ولا بد ومثلها بما شابهها (¬6) مما (¬7) تكون بين اثنين أو لسهمين (¬8). ووافق ابن عبد الحكم على (¬9) هذا التأويل (¬10) في معنى التشاحح على أحد الطرفين في صورة القسمة ابن حبيب وغيره (¬11). لكن ابن حبيب خالفه في صورة إبقاء السهام، فقال: إنما يأخذ سهمين فيلقيهما على الطرفين (¬12)، من هنا واحد، ومن هنا واحد، ثم أعاد لمن بقي وتشاحا هكذا حتى يتم القسم.
قال فضل: [هذا] (¬13) يرجع إلى ما قال ابن القاسم، لكنه أخصر وأقل
¬__________
(¬1) النوادر: 11/ 215.
(¬2) النوادر: 11/ 218.
(¬3) النوادر: 11/ 218.
(¬4) في ح: ابن أبي عبد الحكم.
(¬5) النوادر: 11/ 214.
(¬6) كذا في ع وز, وفي ق: ما شابهها, وفي ح: وأشباهها.
(¬7) كذا في ع وز وح, وفي ق: فإما.
(¬8) كذا في ع وز, وفي ح: سهمين.
(¬9) كذا في ع وز, وفي ح وق: في.
(¬10) النوادر: 11/ 216.
(¬11) انظر النوادر: 11/ 214 وما بعده.
(¬12) النوادر: 11/ 215.
(¬13) سقط من ق.