كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
عناء، وقد طرح سحنون كلام ابن القاسم في المسألة كلها، وتفسيره (¬1) لخلافه (¬2) عنده أصل مالك. وذلك من قول مالك، ثم من قوله: ثم يضرب أيضاً بالسهام لمن بقي منهم إلى قوله: وهذا (¬3) تفسير مني عن مالك (¬4).
قال ابن وضاح أمر سحنون بطرحها، وقال التي فوقها خير منها، وضرب عليها (¬5) في كتاب ابن وضاح، وابن باز، والدباغ.
قال ابن أبي زمنين: اختلف أصحاب مالك في صفة القسمة (¬6) واختصرتها على رواية ابن وضاح. وكان سحنون ينكر هذه الرواية ويرى أن يقسم على أقلهم سهماً حتى تنفذ السهام. وروي عن ابن القاسم وغيره، وهذا أصل قول مالك.
الفصل الرابع: في معنى التشاح المذكور من حيث يبدأ القاسم (¬7)؟ فظاهر كلامهم وقول (¬8) ابن القاسم وغيره ما تقدم من الضرب على أي طرف (¬9) يبدأ به. وأما ابن لبابة فخالف في تأويل معنى قوله: فإن تشاحوا على أي الطرفين يضرب أولاً. وقال: وإنما معناه (¬10) أن يقول بعضهم: تقسم (¬11) الأجزاء من قبلة إلى جوف، وقال آخرون: بل من شرق إلى غرب لأغراض لهم في ذلك، فيبدأ (¬12) الذي يضرب بأي جهة
¬__________
(¬1) كذا في ع وز وح، وفي ق: وتفسر.
(¬2) كذا في ز، وفي ع وح وق: بخلافه.
(¬3) كذا في ع وز، وفي ح وق: فهذا.
(¬4) انظر المدونة: 5/ 519، 520.
(¬5) كذا في ع، وفي ز وح: عليه.
(¬6) كذا في ع وز، وفي ح: القسم.
(¬7) كذا في ع وز، وفي ح: القسم.
(¬8) كذا في ع وز، وفي ح: قول.
(¬9) كذا في ع وز، وفي ح وق: الطرف.
(¬10) كذا في ز وح، وفي ق: منعناه.
(¬11) كذا في ح، وفي ز: يقسم.
(¬12) كذا في ع وز وح، وفي ق: يبدأ.