كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)

يقسم (¬1) ليقع عليها الضرب.
قال القاضي رحمه الله: إذ قد تختلف أغراضهم في ذلك، لكون ما في جهة الغرب (¬2) أقرب لأرض (¬3) أحدهم فيضم نصيبه إلى أرضه، أو أقرب (¬4) لمنزله أو لمجاورة من يريد مجاورته، أو لمنفعة هناك (¬5) يرجوها بخروج نصيبه (¬6) لتلك الجهة، وكون مخرجه ومدخله (¬7) منها، فإذا جعلت رؤوس السهام من تلك الجهة خرج له طرف سهمه بكل وجه، وإن جعل بخلاف ذلك عرضاً لحيطة (¬8) السهام (¬9) من تلك الجهة، فيفوته غرضه. قال ابن لبابة: ولا وجه لتشاح الورثة إلا هذا، وأما على ما قال ابن القاسم فلا وجه [له] (¬10)، لأن الضرب لأحدهم ضرب لجميعهم، كما قال: إذا بقي سهمان.
قال القاضي رحمه الله: يريد إن أخرج (¬11) السهم للضرب ولا يدري لمن هو فحكم ضربه للواحد حكمه (¬12) للجميع لأنه لغير معين، فلا وجه للتشاحح فيه.
قال ابن لبابة: ولا يمكن التشاح على الضرب بأي الطرفين يبدأ إلا (¬13) في اختلاف الأنصباء إذا طلب القليل النصيب أن يبدأ بأحد الطرفين.
¬__________
(¬1) كذا في ز، وفي ع وح: تقسم.
(¬2) كذا في وز وح، وفي ق: المغرب.
(¬3) كذا في ع وز وح، وفي ق: إلى أرض.
(¬4) كذا في ع وز، وفي ق: وأقرب، وفي ح: أو قرب.
(¬5) كذا في ع وز، وفي ح: هنالك.
(¬6) كذا في ع وز، وفي ح: نصيبها.
(¬7) في ع وز وح: مدخله ومخرجه.
(¬8) في ز: قد يخطئه، وفي ح: قد يحيطه.
(¬9) كذا في ح، وفي ع وز: السهم.
(¬10) سقط من ق.
(¬11) كذا في ع وز، وفي ق: أن يخرج، وفي ح: إن إخراج.
(¬12) كذا في ع وز وح، وفي ق: حكم ضربه.
(¬13) كذا في ع وز وح، وفي ق: يبدأ أولاً.

الصفحة 1965