كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 3)
الجلاب فيمن قال: داري حبس في وجه كذا روايتين عن (¬1) مالك (¬2).
إحداهما: أنه [لا] (¬3) يتأبد حبسه، فإذا (¬4) انقرض (الوجه) (¬5) الذي جعله فيه رجع له ملكاً (¬6) في حياته، ولورثته بعد مماته (¬7).
والقول الآخر: أنه يبقى (¬8) حبساً على أقرب الناس للمحبس (¬9) [عليه] (¬10)
وأما إن جعله على وجه معين غير محصور كقوله: حبس في السبيل، أو في وقيد مسجد كذا، أو إصلاح قنطرة كذا، فحكمه حكم الحبس المبهم المتقدم ذكره، ويوقف (¬11) على التأبيد، فإن تعذر ذلك الوجه بخلاء البلد، أو فساد (¬12) موضع القنطرة حتى يعلم أنه (¬13) لا يمكن أن تبنى (¬14) وقف إن طمع بعوده إلى حاله، أو صرف في مثله.
[139] وأما إن جعله في وجه محصور غير معين يتوقع انقراضه، كقوله: على بني زيد، وعلى عمرو؛ وولده أو عقبه، أو فرسي (¬15) حبس على من يغزو في هذه الطائفة، أو يطلب العلم بمدينة كذا، فحكم هذا
¬__________
(¬1) كذا في ع وز، وفي ح: من.
(¬2) انظر التفريع: 2/ 307، والمعونة: 3/ 1596.
(¬3) سقط من ق.
(¬4) كذا في ع وز، وفي ح: فإن.
(¬5) سقط من ح.
(¬6) كذا في ع وح وز، وفي ق: ملكا له.
(¬7) التفريع: 2/ 408. النوادر: 12/ 12.
(¬8) كذا في ع وز، وفي ح: أنها تبقى.
(¬9) كذا في ع وز، وفي ح وق: بالمحبس.
(¬10) سقط ع من وز وح وق، ولا يستقيم الكلام إلا به.
(¬11) كذا في ع وز، وفي ح: وتوقف.
(¬12) كذا في ع وح وز، وفي ق: وفساد.
(¬13) كذا في ع وح، وفي ز: أنها.
(¬14) كذا في ع وز، وفي ح: يبنى.
(¬15) كذا في ز وع وح، وفي ق: أو على فرس، وهو خطأ.